شرح
سنده . « 1 » وذكر في تقريرات بحث المحقّق الخوئي دام ظلّه : « أنّ الظاهر كونه أجنبيّاً عن موردالكلام ولا أثر له حتّى إذا كان معتبراً سنداً ؛ وذلك لأنّ مورده عمرة الإفراد ومحلّ كلامناعمرة التمتّع المرتبطة بالحجّ . ولا ريب في جواز الخروج بعد العمرة المفردة لأنّها عملٌمستقلّ وغير مرتبط بالحجّ . وأمّا قوله : «
أنت مرتهنٌ بالحجّ
» : فلابدّ من حمله على أنّ الحجّ كانواجباً عليه ، وأنّه كان حجّ الإفراد كما يظهر من قوله عليه السلام : «
وترجع حلالًا إلى الحجّ
» ؛ فكأنّه قال له : « يجب عليك الحجّ وأنت مرتهن به ، وإن جاز لك الخروج من مكّة ، ولكن ترجع لأداءالحجّ » « 2 » . وفي الحديث إجمال إلّاأنّه لا حجّية له . فالملخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقرب حرمة الخروج مطلقاً إلّالحاجة ، ومعها يجبالخروج مُحرماً بالحجّ إن أمكن ، وإلّا فلا يخرج إلّالضرورة مبيحة للحرام من حرجٍ أو ضرر ، ولا تدلّ النصوص على أزيد من الحرمة التكليفيّة ، فلو خرج مُحِلّاً ثمّ رجع وأدرك حجّه لميضرّ ذلك لعمرته الماضية وحجّه الآتي . وهنا مسائل ينبغي التذكّر لها والتوجّه إلى أدلّتها : منها : أنّه لو خرج المتمتّع بالعمرة بعد الإحلال منها مُحرماً بالحجّ ورجع بعد شهر ، هلعليه رفع اليد عن الإحرام السابق وتجديد الإحرام لعمرة التمتّع ثانياً أم لا ؟ ومنها : أنّه لو خرج مُحلّاً فهل يجب عليه الإحرام في الرجوع مطلقاً ، أو إذا كان بعد مضيّشهر ؟ ومنها : أنّه ما هو مبدأ الشهر ، وهل هو الإحرام للعمرة الأولى ، أو الإحلال منها ، أوالخروج من مكّة ؟
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 212 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 269 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 212 .