الحجّ ، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام ، ثمّ رجع وأحرم وحجّ ، صحّ حجّه .
شرح
« التهذيب » « 1 » وموضع من « النهاية » « 2 » . الثالث : التفصيل في المسألة والقول بحرمة الخروج إذا افتقر في الرجوع إلى تجديدالعمرة ، وعدمها إذا لم يفتقر كما إذا خرج محرماً بالحجّ أو قبل مضيّ شهر من إحرامه السابق ، قال به في « الشرائع » « 3 » ونسبه في « المدارك » « 4 » إلى الأصحاب . وذكر مقرّر بحث الأستاذ الخوئي ما لفظه : « المعروف والمشهور ، أو الأشهر أنّه لا يجوزللمتمتّع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكّة ، وأنّه محتبس ومرتهن بالحجّ إلى أن يأتيبالحجّ ، إلّامع الاضطرار والحاجة إلى الخروج فيخرج مُحرماً للحجّ . فإن رجع في شهره إلىمكّة فيخرج إلى الحجّ من دون إحرامٍ جديد ، وإن رجع في غير شهره يُحرم من جديد ويلغيإحرامه الأوّل . وإن خرج مُحلّاً ورجع في شهره يرجع مُحلّاً ويُحرم من مكّة بالحجّ ، وإن رجعبعد شهر فعليه أن يُحرم بالعمرة ويدخل » « 5 » . ولابدّ هنا من ذكر نصوص الباب حتّى تظهر حقيقة الحال : ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قلت له : كيف أتمتّع ؟ قال عليه السلام : «
تأتي الوقت فتلبّي
» إلىأن قال : «
وليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحجّ » « 6 »
. وصحيح آخر له أيضاً وهو الحديث الرابع . وصحيح حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : «
من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإنْ عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرجَ محرماً ودخل مُلبّياً بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإنْ رجع إلى مكّة رجع مُحرِماً
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 5 : 163 / ذيل الحديث 545 .
( 2 ) . النهاية للطوسي : 246 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 213 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 7 : 173 .
( 5 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 264 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 208 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 1 .