( مسألة 2 ) : الأحوط أن لا يخرج ( 14 ) من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة ، ولو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحجّ من مكّة ويخرج لحاجته ، ويرجع محرماً لأعمال
شرح
الهدي في حجّ التمتّع ، مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو كان المفروض فيه التمتّع الواجب علىأبيه وامّه ، فالواجب على كلّ منهما جزءان ، والإتيان عن كلّ منهما بجزء من واجبه لا يكونتمتّعاً ، فلابدّ أن يحمل على الندب وجواز التشريك بذلك فيه ، فلا يدلّ على المطلوب . ( 14 ) أقول : المسألة مورد اختلاف ، والأقوال فيها ثلاثة : الأوّل : حرمة الخروج مطلقاً ، سواء خرج بنيّة العود أو لا بنيّته ، وسواء علم بفوات الحجّمع الخروج أم لم يعلم ، وسواء خرج بلا إحرام أو بعد الإحرام للحجّ ، وسواء خرج قبل مضيّشهر عن عمرته أو خرج بعده ، وسواء كان الرجوع محوجاً للإحرام كما إذا رجع بعد شهر أولم يكن . واستثنى هؤلاء جواز الخروج مع اقتضاء الضرورة له ، وهي إن ارتفعت بالخروج محرماًبالحجّ وجب الخروج كذلك ، وإلّا جاز بلا إحرام . نسب « 1 » هذا القول إلى الشيخ في « النهاية » « 2 » وإلى جماعة آخرين ، والتعميم والتقييد بما ذكرناه يظهر من إطلاقهم المنع وعموم رافعيّةالاضطرار . الثاني : جوازه مطلقاً ، حكاه في « كشف اللثام » « 3 » عن ابن إدريس في « السرائر » « 4 » ، وعن « النافع » « 5 » و « التذكرة » « 6 » و « المنتهى » « 7 » وموضع من « التحرير » « 8 » ، وظاهر
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 336 ؛ مدارك الأحكام 7 : 173 ؛ كشف اللثام 5 : 44 ؛ جواهر الكلام 18 : 24 - 25 .
( 2 ) . النهاية للطوسي : 280 .
( 3 ) . كشف اللثام 5 : 46 - 47 .
( 4 ) . السرائر 1 : 633 .
( 5 ) . المختصر النافع : 99 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 151 / مسألة 512 .
( 7 ) . منتهى المطلب 10 : 447 .
( 8 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 599 .