تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أبيه » ، انتهى » « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً معتبر حارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ تمتّع عن امّه‌وأهلَّ بحجّة عن أبيه ؟ قال عليه السلام : « إن ذبح فهو خيرٌ له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء ؛ لأنّه إنّما تمتّع عن امّه وأهلَّ بحجّه عن أبيه » « 2 » . والخبر الأوّل صحيح ، فلا غمض فيه في سنده ، وفي دلالته إجمال واحتمالات ، والاستدلال به مبنيٌّ على كون المراد من السؤال : أنّ الرجل إذا أراد حجّ التمتّع عن أبيه فهل‌له أن يجعل عمرته عن نفسه فيكون له عمرة التمتّع بلا حجّ ولأبيه حجّة بلا عمرة ؟ فأجاب‌بجواز ذلك ، وأنّ له المتعة ولأبيه الحجّ . ولذا عنون صاحب الوسائل الباب الذي أورد هذاالصحيح فيه بقوله : « باب جواز نيّة الإنسان عمرة التمتّع عن نفسه وحجّ التمتّع عن أبيه » « 3 » . وحمله المصنّف في حاشية « العروة » على الاستحباب ، قال : « والظاهر أنّ صحيحةمحمّد بن مسلم إنّما هي في المستحبّ ممّا ورد فيه جواز التشريك بين الاثنين والجماعة ، وسوق السؤال يشهد بذلك ؛ فإنّ الظاهر أنّه عليه السلام سئل عمّن يحجّ عن أبيه ، أيحجّ متمتّعاً أو لا ؟ فأجاب بأفضليّة التمتّع ، وإمكان جعل حجّه لأبيه وعمرته لنفسه وهو في المستحبّات ، وإلّاففي المفروض لابدّ من الإتيان حسب ما فات منه » « 4 » . واحتمل في تقريرات الأستاذ الخوئي كون المتعة بمعناها اللغوي وهو الالتذاذ : « فإن‌ّالراوي سأل عمّن يحجّ عن أبيه أيتمتّع أي هل له أن يأتي بحجّ التمتّع ؟ مع أنّ المنوب عنه إذا كان ميّتاً غير قابل للتمتّع بالنساء والطيب وغير ذلك في الفصل بين العملين ، فأجاب عليه السلام بجواز ذلك وأن يحجّ عن أبيه والمتعة - أي التلذّذ بالمذكورات - له ، فالرواية أجنبيّة عن
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 616 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 80 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 201 . ( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 616 ، حاشية المحقّق الإمام الخميني رحمه الله .