تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
مورد الكلام ، وهذا المعنى ذكره المجلسيّ الأوّل قدس سره في شرح الصحيح في كتابه « روضةالمتّقين » » « 1 » . ولا يخفى عليك : عدم صحّة الاستدلال بالصحيح على المطلوب بوجه ، ولو حمل علىالاحتمال الأوّل ؛ فإنّ مورد البحث جواز تعدّد من يصدر عنه الجزءان من التمتّع مع إحرازإتيانهما عن شخصٍ واحد ، والمفروض في الصحيح كون العمرة لشخصٍ والحجّ لآخر ، إلّاأن‌يحمل على أنّ الآتي بالحجّ عن أبيه كان عالماً بأنّه قد يأتي عمرته شخص آخر ، وهو بعيدٌجدّاً . وبالجملة : فمع هذه الاحتمالات يصبح الصحيح مجملًا غير قابل للاستدلال به . وأمّا خبر الحارث : فقد استدلّ به المحدِّث المذكور على جواز التفريق ، إلّاأنّ الكلام فيسنده من جهة وقوع صالح بن عقبة فيه ، والأصحاب « 2 » لم يوثّقوه ، ورماه ابن الغضائري « 3 » بالكذب والغلوّ وتبعه العلّامة « 4 » . لكن ذكر مقرّر بحث الخوئي : « أنّه وثّقه صاحب كامل الزيارات ، وعليّ بن إبراهيم القمّيفي تفسيره ، وتضعيف العلّامة مستند إلى ما ذكره ابن الغضائري ، ونسبة ذلك الكتاب إلى ابن‌الغضائري غير ثابتة ، فالسند معتبر » . ثمّ قال : « إنّه مخالف للقاعدة ، فلابدّ من الاقتصار على مورده وهو حجّ الولد عن أبيه‌وامّه . وكذا الصحيح السابق لو سلّمنا ظهوره فالمتّبع في غير ذلك القاعدة المقتضية ؛ لعدم‌جواز التفريق ، كما هو الحال في التفريق في صومٍ واحد وصلاةٍ واحدة « 5 » . . . إلخ » . أقول : مع الغمض على سند الحديث ، ففي دلالته أيضاً إجمال ؛ لظهوره في عدم وجوب
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 261 - 262 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 206 - 207 . ( 2 ) . راجع رجال النجاشي : 200 / 532 ؛ الرجال للشيخ الطوسي : 227 / 3070 . ( 3 ) . رجال ابن الغضائري ( الضعفاء ) 3 : 206 . ( 4 ) . خلاصة الأقوال : 360 / باب الصاد ( 5 ) . ( 5 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 263 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 207 .