شرح
مشروطٌ بشروط الآخر من شروطه العامّة والخاصّة كأقسام الاستطاعات وغيرها ، وليسالارتباط بين الأمرين والوجوبين ، والوحدة والاشتباك بين الفعلين ودخول أحدهما فيالآخر إلّابهذا المعنى ، وهو لا ينافي جواز نيابة شخصين عن شخص كلٌّ في واحد منالعملين ، أو نيابة شخص عن شخصين في كلّ عملٍ عن واحدٍ منهما ، وهذا كنيابة شخصينعن زيد في ظهريه ، ونيابة شخص عن زيد وعمرو في ظهريهما ، لا في ركعات الصلاةوأجزاء صوم واحد ؛ فإنّ العمرة والحجّ كالظهرين لا كركعتي الفجر ، ولذا يتمتّع بينهما ، فماذكره الفاضلان العلمان في شرحهما من عدم إمكان التفكيك بين العملين في النيابة غيرسديد . وما في « التقريرات » : « من أنّ كلّ واحدٍ منهما مشروعٌ لمن أتى بالآخر ، وإلّا فلا يشرع » « 1 » ثابت في حقّ المكلّف الذي يأتي بهما بنفسه ، ومقتضاه لزوم إتيان العملين عن ميّت واحد ، لا وحدة العامل بالنيابة . وبعبارة أخرى : حيث إنّ كلّ واحدٍ منهما وجود تنزيلي لشخصٍ واحد ، ويأتي العمل منقِبله ، فالآتي لأحد العملين هو الآتي بالآخر . نعم ، اللازم شمول أدلّة النيابة لهذا النوع منها ، وهو أيضاً غير بعيد ، والنيابة عند العقلاءأمرٌ ثابت في أُمورهم إلّاما خرج بالدليل ، ولا مانع من ثبوتها في المورد بعد إمضاء الشرعأصلها في هذه العبادة . وقد يتمسّك في إثبات الجواز في المسألتين بالنصوص الواردة . وفي « العروة الوثقى » بعد نقل الشرطين بقوله : « ربّما يقال بالاشتراط » قال : « ولكنّهمحلّ تأمّل ، بل ربّما يظهر من خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني ، حيث قال : سألته عن رجلٍ يحجّ عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال عليه السلام : «
نعم ، المتعة له والحجّ عن
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 261 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 205 .