لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجز عنه . وكذا لو حجّ شخص وجعلعمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ .
شرح
على الآخر إذا استطاع المكلّف لكليهما ، فلا مانع من صدور حجّهما من شخصٍ وعمرتهمامن آخر ، أو إتيان شخص واحد حجّاً من زيد وعمرة مفردة من عمرو . ثمّ إنّ قدماء الأصحاب لم يتعرّضوا للشرطين ، وعن « الجواهر » : « أنّهم لم يشترطوا غيرالشروط الأربعة ، ثمّ احتمل كون ذلك اتّكالًا منهم على معلوميّة كون التمتّع عملًا واحداًعندهم ولا وجه لتبعيضه ، أو كونه ؛ لعدم الدليل على الوحدة المزبورة » « 1 » . وادّعى في « المستمسك » ظهور النصوص في كون عمرة التمتّع وحجّه من قبيل العملالواحد ، فلابدّ من وقوعهما عن شخصٍ واحد ، قال : « وأمّا نيابة شخصين عن واحد أحدهمافي العمرة والآخر في الحجّ ، فيتوقّف على دليل على صحّة مثل هذه النيابة ، وهو مفقود ؛ إذالأصل عدم صحّة النيابة ، وأمّا الارتباطيّة ؛ فلا تمنع عن ذلك » « 2 » . وفي « تقريرات » المحقّق الخوئي دام ظلّه : « أنّ استئجار شخصين للعمرة والحجّ ممّا لا ينبغي الريب في عدم جوازه ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من العمرة والحجّ المتمتّع بهما مشروع لمن أتىبالآخر ، أمّا إذا لم يأت بأحدهما فلا يشرع له الآخر ، فالتفكيك بينهما غير مشروع . قال : وأمّا الثاني : وهو أن يأتي شخص واحد بالعمرة من أحد والحجّ من آخر فهو غيرجائز أيضاً ؛ لأنّ ما دلّ على أنّ العمرة دخلت في الحجّ كونهما عملًا واحداً وإن تخلّل بينهمافصل ، فكلّ واحدٍ جزء لواجب واحد ، وليس لكلّ منهما أمرٌ مستقلّ لينوب أحد عن شخصفي أحدهما وينوب في الجزء الآخر عن شخصٍ آخر ؛ فإنّ العمل الواحد غير قابل للتبعيضكركعتي الصلاة ونصفي الصيام ، والعمل الواحد يقع عن واحد » « 3 » . أقول : لا يستفاد من النصوص إلّاأنّ هنا أمرين تعلّق كلّ واحدٍ بفعل ، وكلّ منهما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 20 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 207 .
( 3 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 260 - 261 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 205 - 206 .