خامسها : أن يكون مجموع العمرة والحجّ من واحد وعن واحد ( 13 ) ، فلو استؤجر اثنان
شرح
فهو المرجع ولا تصل النوبة إلى الأصل . وذكر في « المستمسك » « 1 » أن لا دليل في المقام إلّاالإجماع ، وعليه فلا بأس بإجراء الأصل ؛ لعدم إطلاق في الإجماع . لكنّ الإنصاف وجود الإطلاق في أدلّة شرطيّة مكّة في الإحرام ، ففي صحيح الحلبي : قلتُ : من أين يهلّون بالحجّ ؟ فقال عليه السلام : «
من مكّة نحواً ممّا يقول الناس » « 2 » .
ونظيره بعينه آخر صحيح حمّاد : قلتُ : من أين يُهلّ بالحجّ ؟ قال عليه السلام : «
من مكّة نحواً ممّا يقول الناس » « 3 » .
والظاهر أنّ قوله عليه السلام : «
ممّا يقول الناس
» بيانٌ لعمل الناس ، وأنّه لا بأس به ، فلا إجمال منأجله في الخبر . فالصواب في المسألة : التفصيل بين ما إذا أحرم من غير مكّة مع إمكان العود إليها حالالإحرام ثمّ عرض عدم التمكّن ، بالقول بالبطلان ووجوب التجديد ؛ لعدم موافقته أمراً ، وبينعدم تمكّنه حال الإحرام وإن لم يكن عالماً بذلك إذا تمشّى منه قصد القُربة . ( 13 ) يرجع هذا الشرط إلى اشتراط أمرين في حجّ التمتّع غير الشرائط الأربعة : أحدهما : أن يصدر كلا جزئي التمتّع - أعني العمرة والحجّ - من شخصٍ واحد في مقابلصدورهما من اثنين ، كأن يستأجر رجلٌ عن ميّت لعمرته ، ورجلٌ آخر لحجّته . وثانيهما : أن يصدرا عن شخصٍ واحد في مقابل صدور كلّ جزء عن شخص ، كأنيستأجر شخص واحد لعمرة التمتّع عن زيد ، ولحجّه عن عمرو . والشرطان مختصّان بالتمتّع . وأمّا الإفراد والقِران وعمرتهما المفردة ، فقد عرفت أنّعمرتهما مستقلّان غير مرتبطين بحجّهما إلّافي أصل الوجوب ، وإن اشترط تقدّم أحدهما
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 206 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 268 ، كتاب الحج ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 7 .