إسماعيل عليه السلام . ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ( 11 ) . ولو أحرم من غيرها اختياراًمتعمّداً بطل ( 12 ) إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير
شرح
النسيان وذيله الجهل ، فيناسب كون الملاك مطلق العذر . وموثّق يونس بن يعقوب : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من أيّ المسجد احرم يوم التروية ؟ فقال عليه السلام : «
من أيّ المسجد شئت » « 1 » .
( 11 ) لصحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألتهُ عن رجلٍ نسي الإحرام بالحجّفذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال عليه السلام : «
يقول : اللَّهُمَّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله ، فقد تمَّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه » « 2 » .
ويعلم منه أنّ شرطيّة الإحرام من مكّة للحجّ في حال التمكّن ، ومورده وإن كان النسيان ، ولكنّ المتفاهم منه شموله لمطلق العذر . ( 12 ) أقول : أمّا صورة الإحرام من غيرها عمداً ، فلا إشكال في بطلانه ؛ لأنّه لم يقع علىوفق الأمر الوارد وهو معنى البطلان . ولو تعذّر بعدُ من محلّه فمقتضى القاعدة بطلان حجّه ؛ لتركه الإحرام عمداً ، ولا تشمله النصوص الدالّة على كفاية الإحرام من غير محلّه ولو كانخارج مكّة أو نفس عرفات ؛ لاختصاصها بصورة العذر . وأمّا صورة الإحرام من غيرها جهلًا أو نسياناً ، فلا إشكال أيضاً في وجوب العود إلىمكّة وتجديده منها مع الإمكان ، ولا يكفي الإحرام الواقع في هذه الصورة . وأمّا إذا لم يتمكّنمن العود : فقد وقع الاختلاف في كفاية ما وقع وجواز أن يذهب به إلى عرفات ، أو لزومتجديده ولو في المحلّ الواقع فيه الإحرام ، فيظهر من الشيخ في « الخلاف » كفاية ما وقعفيأتي بأفعال الحجّ . قال قدس سره : « إذا أراد المتمتّع أن يحرم بالحجّ ، فينبغي أن ينشئ الإحرام من جوف مكّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 340 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 .