المواقيت الآتية ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم عليه السلام أو حجر
شرح
ويظهر من عبارة « الشرائع » حيث قال : « ولو أحرم بحجّ التمتّع من غير مكّة لم يجزه - ولودخل مكّة بإحرامه - على الأشبه ، ووجب استئنافه » « 1 » وجود مخالف في المسألة لكنّه غير معلوم . ويدلّ على الحكم نصوص : منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه تعالى فاغتسل ، ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار ثمّ صلِّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة ، ثمّ قُل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحجّ . . . » « 2 » .
وموثّق أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
إذا أردت أن تحرم يوم التروية ، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم . . . واغتسل والبس ثوبيك ، ثمّ ائت المسجد الحرام فصلِّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم . . . ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت . . . » « 3 » .
وصحيح عمرو بن حريث الصيرفي ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام وهو بمكّة : من أين أهِلّبالحجّ ؟ فقال عليه السلام : «
إن شئتَ من رحلك ، وإنْ شئتَ من الكعبة ، وإن شئتَ من الطريق » « 4 »
. وفي رواية الشيخ « 5 » رحمه الله : «
من المسجد
» بدل قوله : «
من الكعبة
» . وفي الموثّق إجمال من جهة قوله عليه السلام : «
تقول : اللَّهُمَّ . . . إلخ
» ، ولعلّ المراد : يحرم من ذلكالمكان ويقول ذلك ، وظاهر الصحيح جواز الإحرام من محلّه وإن أمكنه العود إلى مكّة ، فليحمل على صورة عدم الإمكان أو يدلّ على المطلب بالأولويّة ، ومورد صدر الحديث
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 212 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 5 : 477 / 330 .