شرح
الصفا والمروة
» كان لك كذا ، «
فإذا وقفت بعرفات
» كان لك كذا ، «
فإذا رميت الجمار » « 1 »
كان لك كذا ، فعدّد إلى آخر أعمال الحجّ من الطواف والسعي وغيرهما . وظاهر هذا كأنّه جعل العملين عملًا واحداً بحيث لا يمكن إنفكاكهما لا سيّما بسنتةٍ . وفي صحيح منصور : «
على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكلّ طوافٍ ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 2 » .
وفي صحيح أبي بصير : «
المتمتّع عليه ثلاثة أطواف . . . . ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكّة ، ويحرم بالحجّ يوم التروية ، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس » « 3 » ،
وغيرها . وليس فيها دلالة ولا إشعار على جواز التفريق بين الحجّ والعمرة بإتيانهما في سنتين ، ولو كان مشروعاً لُاشير إليه ولو في رواية واحدة ، فخلوّ الروايات البيانيّة عن التفريق معكثرتها يكشف عن عدم مشروعيّته . الثاني : قاعدة توقيفيّة العبادات ، بتقريب : أنّ الثابت المتيقّن جواز إتيانهما في سنةٍواحدة ، فإيجاد أحدهما في سنةٍ والآخر في أخرى خارجٌ عن مورد التوقيف ، وهذا يرجعإلى قاعدة الاشتغال . ويرد عليه : أنّ الشكّ في المقام في شرطيّة الانضمام ، فتكون أصالة البراءة أو أصالة عدمالشرطيّة محكّمة ، كما هو الحال في سائر العبادات التوقيفيّة فضلًا عن غيرها ، وهذا لا ينافيتوقيفيّة العبادة . وتوضيح المطلب إجمالًا : أنّ موضوع الكلام جواز الفصل مع حفظ سائر الشرائطكالفوريّة وتقدّم العمرة على الحجّ وغيرها ، وحينئذٍ : فإن استطاع منهما قبل أوان الحجّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 220 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 221 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 11 .