شرح
ضعيف ، على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظي » « 1 » . أقول : قد صرّح بكون النزاع لفظيّاً في « المسالك » « 2 » و « الروضة » « 3 » وفي « الجواهر » « 4 » وغيرها من الكتب ، والظاهر أنّ الأمر كذلك بعد ملاحظة فتاواهم في أصل الحجّ وأجزائهوشرائطه والأوقات المعيّنة لأبعاضه . فيظهر من ذلك : أنّ مراد من جعل الوقت شهرين وعشرة من ذي الحجّة هو تعيين الوقتالذي يمكن إدراك الحجّ فيه بإتمام واجباته الأصليّة ، بحيث لو بقي شيء بعده لا يكون مُبطلًاولو تركه عمداً كالمبيت بمنى . وأراد مَن جعل الوقت شهرين وتسعة أيّام تعيين الوقت الذي يمكن دركه بالدخول فيهبحيث لو أخّر عنه فاته تلك السنة ، كإدراك المأموم ركعة الإمام ، بناءً منه أنّه لو لم يدركاختياريّ عرفة فاته الحجّ . وأراد مَن جعل الوقت إلى تسعة أيّام من ذي الحجّة مع ليلة يوم النحر إلى طلوع فجره : أنّه يمكن إدراكه بإدراك اضطراريّ عرفة في ليلة العيد . وأراد مَن جعله إلى طلوع شمس يوم النحر : أنّه يمكن إدراكه بإدراك اختياريّ مشعر ، وهو بين الطلوعين من يوم النحر . وذكر في « العروة » القول بأنّ وقته شهران وثمانية أيّام « 5 » ، ولعلّه أراد أنّ الإدراك يحصل بالإحرام في يوم التروية ، وإلّا فاته التمتّع في تلك السنة فيتبدّل بالإفراد أو القِران أو فاتهمطلقاً .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 612 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 195 .
( 3 ) . الروضة البهيّة 2 : 208 .
( 4 ) . جواهر الكلام 18 : 13 .
( 5 ) . العروة الوثقى 4 : 612 .