ثالثها : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ( 9 ) ، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحجّفي الأخرى ، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل .
شرح
وقال في « العروة الوثقى » « 1 » : يمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ . . . وهذا لا يصحّ في الأوّل ، والأمر سهل . ( 9 ) نقل عن الأصحاب عدم الخلاف في المسألة ؛ ففي « المدارك » : « أنّه لا خلاف فيهبين العلماء » « 2 » ، ونحوه عن « المفاتيح » « 3 » ، وعن « كشف اللثام » أنّ في « التذكرة » « 4 » دعوى الاتّفاق عليه « 5 » ، واستدلّ على ذلك في « العروة الوثقى » « 6 » بالوجوه التالية : الأوّل : أنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع . واستشكل عليه في « المستمسك » حيث قال : « لكن في التبادر المذكور على نحوٍيقتضي التقييد تأمّلًا » . « 7 » لكنّ الإنصاف أنّ مقتضى التأمّل فيها ذلك ، فلاحظ قوله عليه السلام : «
وأمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 8 » .
وفي صحيح محمّد بن قيس - فيما بيّنه النبيّ صلى الله عليه وآله للأعرابي من الأجر الذي جعله اللَّهتعالى للحاجّ والمعتمر - قال عليه السلام : «
فإذا أحرمت ولبّيت
» كان لك كذا ، «
فإذا طفت بالبيت الحرام
» كان لككذا ، «
فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام
» كان لك كذا ، «
فإذا سعيت بين
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 612 - 613 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 168 .
( 3 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 306 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 214 .
( 5 ) . كشف اللثام 5 : 38 .
( 6 ) . العروة الوثقى 4 : 614 .
( 7 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 200 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .