تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ثالثها : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ( 9 ) ، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحج‌ّفي الأخرى ، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل .
شرح
وقال في « العروة الوثقى » « 1 » : يمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ . . . وهذا لا يصحّ في الأوّل ، والأمر سهل . ( 9 ) نقل عن الأصحاب عدم الخلاف في المسألة ؛ ففي « المدارك » : « أنّه لا خلاف فيه‌بين العلماء » « 2 » ، ونحوه عن « المفاتيح » « 3 » ، وعن « كشف اللثام » أنّ في « التذكرة » « 4 » دعوى الاتّفاق عليه « 5 » ، واستدلّ على ذلك في « العروة الوثقى » « 6 » بالوجوه التالية : الأوّل : أنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع . واستشكل عليه في « المستمسك » حيث قال : « لكن في التبادر المذكور على نحوٍيقتضي التقييد تأمّلًا » . « 7 » لكنّ الإنصاف أنّ مقتضى التأمّل فيها ذلك ، فلاحظ قوله عليه السلام : « وأمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 8 » . وفي صحيح محمّد بن قيس - فيما بيّنه النبيّ صلى الله عليه وآله للأعرابي من الأجر الذي جعله اللَّه‌تعالى للحاجّ والمعتمر - قال عليه السلام : « فإذا أحرمت ولبّيت » كان لك كذا ، « فإذا طفت بالبيت الحرام » كان لك‌كذا ، « فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام » كان لك كذا ، « فإذا سعيت بين
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 612 - 613 . ( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 168 . ( 3 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 306 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 214 . ( 5 ) . كشف اللثام 5 : 38 . ( 6 ) . العروة الوثقى 4 : 614 . ( 7 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 200 . ( 8 ) . وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .