شرح
والظاهر أنّ الحكم ليس مورداً للخلاف ، ففي « الجواهر » : « أنّه بلا خلاف فيه ، بلالإجماع بقسميه عليه » « 1 » . وفي « المدارك » : هذا الحكم مجمعٌ عليه بين الأصحاب « 2 » . وعن « الحدائق » « 3 » : أنّه لا خلاف فيه بينهم . ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح زرارة في حديثٍ : فقلت : وما المتعة ؟ فقال عليه السلام : «
يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ ، فإذا طاف بالبيت فصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصّر وأحلّ . . . » « 4 » .
وما نقله العيّاشي في تفسيره : عن زرارة في حديثٍ : في عمرة التمتّع والعمرة في أشهرالحجّ متعة « 5 » . وصحيح عمر بن يزيد في حديثٍ ؛ قال عليه السلام : «
ليس تكون متعة إلّافي أشهر الحجّ » « 6 »
. ويدلّ عليه أيضاً نصوص الفرع الآتي . الفرع الثاني : ذكر في المتن أنّ الأصحّ هو كون أشهر الحجّ شوّال وذا القعدة وذا الحجّة ، وهذا لا إشكال فيه بدلالة الآية الشريفة : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ » « 7 » ؛ فإنّ المراد بالحجّ الذي هو المظروف جميع أعمال العمرة المتمتّع بها والحجّ مطلقاً ، وبالشهور التي هي الظرف تمامالشهور ؛ أعني ثلاثة أشهر تامّات كاملات ؛ لظهور الشهر في ذلك ، وهذا لا ينافي اختصاص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 12 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 169 .
( 3 ) . الحدائق الناظرة 14 : 356 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 255 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .