ثانيها : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ( 7 ) ، فلو أتى بعمرته أو بعضهافي
شرح
وهناك نصوصٌ تخالف ما ذكرنا ؛ كصحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عنالمعتمر في أشهر الحجّ ، قال عليه السلام : «
هي متعة » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد : أنّه يجب أن تجعل تلك العمرة عمرة التمتّع وإن أتى بها بقصدالإفراد ؛ فإنّه حكم عليه السلام بأنّها متعة ، لكنّ الشيخ رحمه الله حمله على عمرة التمتّع ؛ أو على الاستحباببأن يستحبّ أن يجعلها متعة التمتّع . وخبر عليّ بن حمزة ، قال : سأله أبو بصير وأنا حاضر عمّن أهلَّ بالعمرة في أشهر الحجّ ، ألهُ أن يرجع ؟ قال عليه السلام : «
ليس في أشهر الحجّ عمرة ، يرجع منها إلى أهله ، ولكنّه يحتبس بمكّة حتّى يقضي حجّه لأنّه إنّما أحرمَ لذلك » « 2 » .
ولا يخفى عليك وروده في العمرة المنويّة بها التمتّع ، فمنع الإمام عليه السلام عن جعلها مفردةوالرجوع إلى الأهل وذلك بقرينة ذيله ؛ وهو قوله عليه السلام : «
لأنّه إنّما أحرمَ لذلك
» ، مع أنّ سند الحديثضعيف بعليّ بن أبي حمزة المراد به « البطائني » بقرينة كونه ملازماً لأبي بصير ، وإن كانيُحتمل كونه « الثمالي » ، لكنّه بعيد ، ومع الشكّ أيضاً يكون السند مخدوشاً . ( 7 ) في المسألة فرعان : الأوّل : وجوب وقوع جميع أعمال عمرة التمتّع وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أوقع إحرامعمرة التمتّع في آخر يوم من رمضان - مثلًا - وأتى بالبقيّة في شوّال بطلت عمرته فضلًا عنوقوع جميعها فيه ، كما أنّه إذا أوقع سعي الزيارة فقط في محرّم السنة بعده كان باطلًا ، وأمّاوقوع طواف النساء بعد انقضاء السنة بل ووقوع المبيت بمنى خارج السنة ، فلا يكون سبباًلبطلان الحجّ وإن أثِمَ في تأخير المبيت ؛ لأنّه واجبٌ موقّت وكان تأخير الطواف سبباً لحرمةمباشرة النساء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 311 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 7 ، الحديث 7 .