تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار » « 1 » . أقول : هو ظاهر الموثّق المزبور أيضاً ، ثمّ إنّ المنقول عن القاضي ابن البرّاج « 2 » أنّ ذلك كلّه حكم ما قبل يوم التروية ، وأمّا بعد دخوله : فقد قال بوجوب التبديل والإحرام بعده لحج‌ّالتمتّع خلافاً للأصحاب . وأمّا نصوص الباب : فمقتضى ظواهرها أيضاً خلاف ما ذكره ؛ كصحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال عليه السلام : « لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله » . « 3 » فإنّ إطلاقه يقتضي الجواز حتّى يوم التروية . وصحيح إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سُئِلَ عن رجلٍ خرج فيأشهر الحجّ معتمراً ثمّ خرج إلى بلاده ؟ قال عليه السلام : « لا بأس ، وإن حجّ من عامه ذلك وأفرد الحجّ فليس عليه دمٌ ، وأنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً » « 4 » . وقد أسند الإمام عليه السلام خروج الحسين عليه السلام إلى العراق وتركه حجّ التمتّع إلى كون عمرته‌مفردة ، وكون الخروج لجواز ذلك لا للاضطرار ، وهذا لا ينافي تحقّق الاضطرار أيضاً ، فحيث‌كان الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم العمرة تعرّض لهذه الجهة من عمل الحسين عليه السلام . وقد وقع التصريح في الصحيح بعدم الفرق بين الرجوع إلى الأهل والإقدام بحجّ الإفراد . وصحيح معاوية بن عمّار : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من أين افترق المتمتّع والمعتمر ؟ فقال عليه السلام : « إنّ المتمتّع مرتبط بالحجّ ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق ، والناس يروحون إلى مِنى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمَن لا يريد الحجّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 610 - 612 . ( 2 ) . المهذّب 1 : 272 ؛ جواهر الكلام 20 : 460 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 310 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 311 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 311 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 3 .