تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
جزء من أجزاء العملين ؛ وهو غير واضح والأخبار خالية عن ذلك كلّه . . . إلى آخره . ففيه : أنّه لا مانع من ذلك لو دلّ الدليل عليه ، مع أنّ الظاهر أنّ أفعال العمرة والحجّ ليست‌إلّا كأفعال الصلاة . وبالجملة : الكلام في لزوم قصد العمل الخاصّ في أوّله ، ولو فرضنا وجوب تجديد القصدعند كلّ جزء من أبعاضه فهو أمرٌ آخر غير مورد البحث . واستدرك في « العروة الوثقى » هنا أمراً ، قال : « نعم ، في جملة من الأخبار أنّه لو أتىبعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذيالحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية وبه حينئذٍ ، ولكنّ الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه ، ففي موثّق سماعة ، عن الصادق عليه السلام : مَن حجّ معتمراً في شوّال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع ؛ لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم الحجّ فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان ، فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ ، فإنْ هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فليُلبّي منها » . ثمّ نقل قدس سره عدّة نصوص وقال : « وقد عمل بها جماعة ، بل في « الجواهر » : « لا أجد فيه‌خلافاً » ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه‌يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع‌هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحوٍ أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن‌القدر المتيقّن منها هو الحجّ الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن‌يجعلها عمرة التمتّع يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء أكان حجّة الإسلام أو