تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
للطوافين والسعي ، والأصحّ الاجتزاء ( 5 ) بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل‌الأحوط أن يمضي إلى مكّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده ، فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر . ( مسألة 1 ) : يشترط في حجّ التمتّع أمور : أحدها : النيّة ( 6 ) ، أيقصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ .
شرح
قال في « الجواهر » : « ودعوى الجمع بينهما بالحمل على القارِن والمفرد دون المتمتّع ، مع‌أنّها لا تتمّ فيما كان ظاهره التمتّع ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة ، بل هذا أولى من‌وجوه ، خصوصاً بعدما سمعت التصريح بها في صحيح معاوية السابق » « 1 » . والظاهر أنّ عمدة ما يمكن القول به بجواز التأخير تعارض مضامين أدلّة التعجيل كماعرفت ، فيقرب كونها مسوقة لبيان الاستحباب والكراهة . ( 5 ) الوجه في ذلك - بعد حمل نصوص التعجيل على استحبابه ، ونصوص نهي عن‌التأخير على كراهته - واضحٌ ؛ إذ لا دليل معيّن للوقت لهما فيبقيان تحت شمول قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ » ، مع أنّ أصالة عدم الفوريّة أيضاً محكّمة . ( 6 ) اعلم أنّ حجّ التمتّع عبادة خاصّة وعنوانه من العناوين القصديّة كالظهر والعصر من‌الصلوات ، وحيث إنّه عبارة عن مجموع العملين من العمرة والحجّ بينهما فصل الإحلال ، فيجب في النيّة قصدهما كذلك ولو على نحو الإجمال ، فينوي في أوّل عملٍ من العمرة وهوالإحرام العمل المركّب من ستّة أجزاء مسمّاة ب « عمرة التمتّع » الملحوق بعمل مركّب من‌أربعة عشر جزءاً مُسمّاة ب « حجّ التمتّع » . وأمّا ما أورده في « المسالك » « 2 » وأوضحه في « المدارك » « 3 » : بأنّه يلزم تكرار النيّة عند كلّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 266 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 194 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 7 : 166 .