شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه ، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى
شرح
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخّر ذلك اليوم » « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن المتمتّع متى يزور البيت ؟ قال عليه السلام : «
يوم النحر أو من الغد ، ولا يؤخّر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسّعٌ عليهما » « 2 »
، وغير ذلك . واستدلّ للقول الثاني - وهو جواز التأخير - بالأصل ؛ أي أصالة عدم وجوب الفور أو عدم حرمة التأخير بعد العلم بأصل المطلوبيّة ، وبقوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ » « 3 » أي الأعمال الخاصّة المسمّاة بالحجّ يجب أن تقع في هذه الأشهر ، فانقضاء المدّة آخر ذيالحجّة ، ويجوز إيجاد أفعال الحجّ فيها إلّاما دلّ الدليل على خلافه . وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لا بأس أن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الإحداث والمعاريض » « 4 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخَّر إلى اليومالثالث ؟ قال عليه السلام : «
تعجيلها أحبّ إليَّ ، وليس به بأس إن أخّرها » « 5 » .
وصحيح البزنطي ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجلٍ أخّر الزيارة إلىيوم النفر ؟ قال عليه السلام : «
لا بأس ولا يحلّ له النساء حتّى يزور البيت ويطوف طواف النساء » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 245 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 245 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 245 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 11 .