وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي أحد جزأي حجّه . ثمّ يُنشئ إحراماً للحجّ من مكّةالمعظّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاةالظهر ، ثمّ يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثمّ يفيض منهاويمضي إلى المشعر فيبيت فيه ، ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمسمنه ، ثمّ يمضي إلى منى لأعمال يوم النحر ، فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ، ثمّيحلق إن كان صرورة على الأحوط ، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير ، ويتعيّن على النساءالتقصير ، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلّاالنساء والطيب . والأحوط اجتناب ( 3 ) الصيد أيضاً ،
شرح
متمتّعاً ، فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعى بين الصفا والمروة وقصّر ، فقد حلَّ له كلّ شيء ما خلا النساء ؛ لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافان وصلاة » « 1 »
، قال في « الوسائل » بعد نقل الخبر : « حمله الشيخ وغيره على لزومه في الحجّ لا في العمرة ، وهو قريب ؛ فإنّ الفرض فيأوّله دخول مكّة بعد التلبّس بحجّ التمتّع » . « 2 » أقول : ولم يتعرّض قدس سره لحال كلمة « وقصّر » ، وأنّه لا يقصّر بعد السعي في الحجّ مطلقاً ، فهيقرينة على كون مورد السؤال عمرة التمتّع . وفي « تقريرات » الأستاذ الخوئي رحمه الله : « الظاهر أنّ كلمة « قصّر » زيادة من قلمه الشريففي « التهذيب » ؛ فإنّه روى عين هذه الرواية سنداً ومتناً في « الاستبصار » « 3 » وترك كلمة « قصّر » ، فالاشتباه نشأ من كلمة « قصّر » ، فالخبر في مقام بيان أعمال الحجّ . . . » « 4 » . وهو حَسنٌ . ( 3 ) تحريم الصيد للمحرم ومن في الحرم من جهتين ؛ من جهة الإحرام ؛ فإنّ ذلك منتروكه ؛ لقوله تعالى : « غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ » « 5 » ، ومن جهة الحرم ، وبين السببين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 444 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 445 .
( 3 ) . الاستبصار 2 : 244 / 853 .
( 4 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 227 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 178 - 179 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .