تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ، نعم يحرم عليه لحرمة الحرم . ثمّ يأتيإلى مكّة ليومه ( 4 ) إن شاء ، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحلّ له‌الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء . ثمّ يعود إلى منى لرميالجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة ، وبيتوتة
شرح
عمومٌ من وجه ؛ فما يأتي من النصوص الدالّة على أنّ المحرم يحلّ من كلّ شيء بحلق‌الرأس أو التقصير في مِنى سوى الطيب والنساء دالٌّ على الإحلال من الصيد أيضاً بعد ذلك‌من جهة الإحرام ، ولا ينافي حرمته من جهة الحرم . فمنشأ الاحتياط في المتن توهّم دلالة بعض النصوص على حرمة الصيد بعد الحلق ؛ حسبان أنّ المراد حرمته من جهة الإحرام . ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلَّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلَّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيءٍ أحرم منه إلّاالصيد » « 1 » . فقوله عليه السلام : « إذا حلق أحلَّ من كلّ شيء » يشمل الصيد من ناحية الإحرام . وقوله عليه السلام في آخر الخبر : « إلّا الصيد » ، يعني من جهة الحرم . ( 4 ) في وجوب التعجيل لزيارة البيت يوم النحر ، وجواز التأخير إلى انقضاء أعمال مِنىفي أيّام التشريق اختلاف : فعن عدّة من الأصحاب : وجوب التعجيل وعدم جواز التأخير ، فعن « النهاية » « 2 » و « المبسوط » « 3 » و « الوسيلة » « 4 » و « الجامع » « 5 » : « لا يؤخّر عنه إلّالعذر » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 232 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) . النهاية للطوسي : 264 . ( 3 ) . المبسوط 1 : 377 . ( 4 ) . الوسيلة : 187 . ( 5 ) . الجامع للشرائع : 217 .