شرح
وفي « المستمسك » بعد ذكر كلام الماتن ما حاصله : « أنّ المتحصّل ممّا ذكرنا : أنّالعمدة في القول الأوّل خبر سماعة ، ودلالته لا قصور فيها ، وضعف سنده منجبر بالعمل ، والعمدة في القول الثاني هو الأخبار ، والمرسل منها قاصر السند ، والموثّق قاصرالدلالة . وأمّا القول الثالث : فالعمدة فيه الصحيح ، فإن لم يوهن بالإعراض لزم الأخذ به وحملخبر سماعة على الاستحباب كما هو الغالب في الأقلّ والأكثر ، والإعراض غير ثابت ، فرفعاليد عن الصحيح لا وجه له » « 1 » . وفي « تقريرات » بحث الأستاذ الخوئي : « فيقع الكلام في الجمع بين الروايات : إن قلنابسقوط الخبر بالإعراض عنه ، فصحيحة الحلبي ساقطة ، وإن لم نقل بذلك - كما هو الصحيحعندنا ، مضافاً إلى أنّه قد عمل بها جماعة - فهي صريحة في جواز الإحرام من أدنى الحِلّ . وأمّا موثّق سماعة الأوّل الدالّ على الخروج إلى ميقات بلده ومهلّ أرضه ، فظاهرهالوجوب ، ومقتضى القاعدة رفع اليد عن ظاهر هذا بصراحة صحيحة الحلبي الدالّة علىكفاية أدنى الحِلّ ، فيُحمل الموثّق على الاستحباب ، وكذلك الحال بالنسبة إلى موثّق سماعةالدالّ على جواز الاكتفاء بالخروج إلى الجعرانة وهو أدنى الحِلّ . . . ، فالنتيجة : هي التخييروجواز الإحرام من أدنى الحِلّ ، والأفضل الإحرام من أحد المواقيت الموقّتة ، وأفضل منهالإحرام من ميقات بلده » « 2 » . ثمّ إنّه لا يعلم وجه للاحتياطين المذكورين : خروجه عن أدنى الحِلّ نحو الميقات أيّمقدار قدر عليه ، وخروجه من مكّة أيضاً إلى نحو أدنى الحِلّ ؛ فإنّه أمرٌ تعبّديّ لا يمكن القولبه بدون دلالة النصوص إلّابشمّ الفقاهة من ملاحظة المجموع .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 183 - 184 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 221 - 222 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 174 - 175 .