تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وخبر « قرب الإسناد » : عن موسى بن جعفر عليهما السلام : عن رجلٍ ترك الإحرام حتّى انتهى إلىالحرم ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم » « 1 » . واستدلّوا لوجوب الخروج إلى الميقات وتخييره بين المواقيت بنصوص : منها : موثّق سماعة في المجاور بمكّة : فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلىالحجّ ، فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتّعاً بالعمرة إلىالحجّ . . . » . « 2 » فإنّ تعيين ذات عرق لمطلق المجاور كان ممّن ميقاته ذات عرق أو غيره يدلّ علىالمطلب . وخبر إسحاق بن عبد اللَّه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر بمكّة يجرّد الحج‌ّأو يتمتّع مرّةً أخرى ؟ فقال عليه السلام : « يتمتّع أحبّ إلَيَّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلةأو ليلتين » « 3 » . بناءً على أنّ المراد خروجه إلى ميقات من المواقيت سواء سار إليه بليلة أو بليلتين . ومرسل حريز : « من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي ، فإذا أراد أن يحج‌ّعن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة ، فليس له أن يحرم من مكّة ولكن يخرج‌إلى الوقت ، وكلّما حوّل رجع إلى الوقت » « 4 » . فإنّ الظاهر أنّ المراد الخروج إلى أيّ ميقاتٍ شاء . ولا يخفى عليك : أنّ الخبر الأخير مرسل وما قبله ضعيف ، والموثّق لو دلّ فلا يزيد علىالإطلاق القابل للتقيّة مع إمكان حمله على كون المجاور المسؤول عن حكمه عراقيّاً
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 241 / 955 ؛ وسائل الشيعة 11 : 331 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 20 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، الحديث 9 .