دون الميقات ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوطالخروج إلى ما يتمكّن .
شرح
كذا قرّبه بعض « 1 » . ويرد على الاستدلال به : أنّه ضعيف بوقوع معلّى بن محمّد في سنده وهو مضطربالحديث والمذهب ، لكن قيل بجبره بعمل المشهور . وفي تقريرات بحث المحقّق الخوئي رحمه الله : « أنّ معلّى ثقة ؛ لأنّه من رجال « كامل الزيارات » ، وعبارة النجاشي لا تدلّ على ضعفه ؛ فإنّ الاضطراب في الحديث معناه أنّه يروي الغرائب ، وأمّا الاضطراب في المذهب فغير ضائر إذا كان ثقة » « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّه قد عدل « 3 » عن كون الوقوع في سند « كامل الزيارات » دليلًا على الوثاقة ؛ فإنّ عبارة ذلك الكتاب لا تدلّ عليه مع أنّ موثّقة سماعة تدلّ على كون الميقاتأدنى الحِلّ كما سيأتي . نعم ، هنا نصوصٌ اخر واردة في حقّ الجاهل والناسي دالّة على لزوم الخروج إلى مهلّأرضه ، والظاهر أنّه لا خصوصيّة للجهل والنسيان ، وأنّ ذلك من خصوصيّات التمتّع إذا أرادهالداخل في مكّة ، فمنها : صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يحرمحتّى دخل الحرم ؟ قال عليه السلام : « قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوتهالحجّ أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم » « 4 » .
وصحيحه الآخر : عن رجلٍ ترك الإحرام حتّى دخل الحرم ؟ فقال عليه السلام : « يرجع إلى ميقاتأهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه ، فإن استطاعأن يخرج من الحرم فليخرج » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 181 - 182 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 219 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 172 .
( 3 ) . راجع صراط النجاة ( المحشّى للخوئي ) 2 : 457 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 328 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 7 .