التمتّع ، والأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه ، بل لا يخلو من قوّة ، وإن لميتمكّن
شرح
وثانيها : وجوب خروجه إلى أحد المواقيت مخيّراً في ذلك . وثالثها : أدنى الحلّ فيخرج إليه ويحرم منه ويرجع إلى مكّة لعمرة التمتّع « 1 » . وليعلم أوّلًا : أنّ هنا نصوصاً متعارضة في تعيّن ميقات لأهل كلّ بلد بحيث لو سافر إلىبلدٍ آخر وأحرم من ميقاتهم كان باطلًا ، وهي طائفتان من النصوص : الأولى : ما ظاهرها التعيّن كنصوص الباب الأوّل من أبواب المواقيت : ففي صحيح أبو أيّوب : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت لأهلالمغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مَهْيَعَة « 2 » ، ووقّت لأهل اليمن يَلَمْلَم ، ووقّت لأهل الطائف قَرْن المنازل ، ووقّت لأهل نجد العقيق وما أنجدت » « 3 » .
وفي صحيح معاوية : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسولاللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّاوأنت محرم ، ثمّ ذكر المواقيت . . . إلخ » « 4 » .
ونظيرهما سائر نصوص هذا الباب . الثانية : ما دلّ على أنّ لكلّ أحدٍ أن يحرم من الميقات الذي يمرّ عليه وإن لم يكن منأهله : ففي صحيح عبد الرحمن : عن رجلٍ من أهل مكّة ، خرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ رجعفمرّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، له أن يتمتّع ؟ فقال عليه السلام : « ما أزعم أنّ ذلك ليسله ، والإهلال بالحجّ أحبّ إليَّ » « 5 » .
ونظيره صحيحه الآخر ، والصحيحان وإن كانا مسوقين لبيان جواز تمتّع المكّي ، لكن
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 607 - 608 / مسألة 4 .
( 2 ) . أي الطريق الواسع المنبسط .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 7 ، الحديث 1 .