تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، والأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو
شرح
يعلم منهما أنّه كان المرتكز في ذهن السائل أنّ المرور بأيّ ميقاتٍ غير قادح في العمل ، ولم‌ينبّه الإمام عليه السلام بعدم صحّة ذلك وأنّه قادح في إحرامه ، مع أنّ الطائفة الأولى غير ظاهرةبنفسها في التعيين ، بل الظاهر منها أنّ معنى التوقيت أن لا يمرّ عليها بلا إحرام ولا يحرم قبله‌أو بعده ، لا أنّه يجب أن يقع سفره إلى البيت من ذلك الميقات ، ومعنى كون ميقات من ميقات‌البلد الفلاني وقوعه على طريقهم المألوف وهم الذين يغلب مرورهم عليه . وفي صحيح الحلبي : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج‌ٍّولا لمعتمرٍ أن يحرم قبلها ولا بعدها . . . » إلى أن قال : « ولا ينبغي لأحدٍ أن يرغب عن مواقيت‌رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . إذن فالظاهر : أنّه لا بأس بالإحرام لكلّ أحدٍ مرّ على كلّ ميقات ولا يبطل إحرامه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه قد استدلّوا لوجوب خروجه إلى مُهلّ أرضه أوّلًا : بالنصوص‌الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كلّ قطرٍ بواحد منها وتعميمه بمن مرّ عليها ، وهذابناءً على أنّ هذا المتمتّع إذا خرج إلى بعضها لم يكن ممّن يمرّ عليها ؛ فإنّ المراد بمن يمرّ غيرهذا المورد ، كذا ذكره في « الحدائق » « 2 » وغيره . وثانياً : بنصوص اخر : منها : خبر سماعة ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المجاور ، ألَهُ أن يتمتّع بالعمرة إلىالحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم يخرج إلى مُهِلّ أرضه فيُلبّي إن شاء » « 3 » . بتقريب : أنّ قوله عليه السلام : « يخرج » إخبارٌ في مقام البعث ، فيدلّ على الوجوب كقوله : « فليلبّ » ، ولا يقدح في الاستدلال قوله عليه السلام : « إن شاء » ، بتوهّم أنّه ظاهر في عدم‌الوجوب ؛ فإنّ المراد : أنّه إن شاء التمتّع فعليه كذا ، لا أنّه إن شاء خرج ، وإن شاء لم يخرج ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 14 : 414 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 1 .