تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 4 ) : المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أواستطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - يجب عليه الخروج ( 12 ) إلى الميقات لإحرام عمرة
شرح
أو شاملًا له أيضاً يلزم التنافي بين صدره وذيله بالنسبة لمن يغلب توطّنه في العراق في مثال‌الراوي ؛ فإنّ مقتضى الصدر أنّه يُفرد بعد السنتين ، ومقتضى الذيل أنّه يتمتّع ؛ فالصحيحان لامساس لهما بالفرع المبحوث عنه . الفرع الخامس : إذا خرج المكّي إلى سائر الأمصار ممّا لا يعدّ أهلهم حاضري المسجدالحرام وأقام فيها مدّة ، فإن كان حصلت له الاستطاعة في مكّة فالظاهر بقاء حكم المكّيعليه فيها ، كان بقاؤه في الخارج بقصد المجاورة أو بقصد الاستيطان ، على إشكالٍ فيه تقدّم‌في عكس الفرض من حيث احتمال أنّ تغيّر العنوان يكون سبباً لتغيّر الحكم . وإن لم يكن‌مستطيعاً من الأوّل فاستطاع بعد الإقامة ، فإن كانت الإقامة بقصد المجاورة دون التوطّن‌فالفرض تابع للعنوان ؛ فهو مكّي ولو بقي هناك عشر سنين وفرضه الإفراد والقِران . اللهمّ إلّاأن يتغيّر عنوانه قهراً ، كما إذا قلنا بأنّ الإقامة مدّة عشرين أو ثلاثين سنة - مثلًا - يكون سبباً لكون المحلّ وطناً قهراً فينقلب الفرض أيضاً . وإن كانت بقصد التوطّن تبعه‌حكمه ولو بعد شهر أو شهرين ؛ وذلك لأنّه لم يرد في مجاورة المكّي للأمصار الآفاقيّة نصّ ، وقياسه على عكسه باطل عندنا . ( 12 ) ذكر في « العروة الوثقى » اختلاف الأصحاب في تعيين الميقات على المذكورين‌على أقوال ثلاثة : أحدها : وجوب خروجه إلى ميقات بلده ومهلّ أرضه ؛ فإنّ له من أيّ ناحيةٍ من نواحيالعالم كان ميقات وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ فليخرج إلى ذلك وليحرم منه ، وهذا هو المعبّر عنه فيالنصّ « 1 » ب « مُهلّ أرضه » ، وهو بضمّ الميم : اسم مكان على وزن اسم المفعول من أهلّ ؛ أي لبّى وأحرم ، فليس له الخروج إلى ميقاتٍ آخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 337 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 314 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي