تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يأتي بفرض المكّي ( 10 ) ، بل لا يخلو من قوّة .
شرح
( 10 ) ذكر عدّة من الأصحاب « 1 » : أنّه إذا سافر أهل مكّة بحيث خرج عن حدّ الحضور وتجاوز الثمانية والأربعين ميلًا ، ثمّ رجع إلى مكّة في أشهر الحجّ وأراد الإحرام من‌المواقيت ، تخيّر بين الإحرام للتمتّع والإهلال للإفراد أو القِران - كان حجّه حجّة الإسلام أوحجّاً ندبيّاً - وعلى الأوّل كان واجباً عليه قبل خروجه إلى السفر ، أو وجب قبل رجوعه إلىمكّة . وبالجملة : كما قد يجري على النائي حكم المقيم تعبّداً إذا أقام سنتين في مكّة للمجاورة ، كذلك قد يجري على المقيم حكم النائي ، وهو هذا المورد ، فدليل المقام مخصّص لعموم‌وجوب الإفراد والقِران على الحاضر ، وهذا القول منسوبٌ إلى المشهور « 2 » ، ونسبه في « المدارك » « 3 » إلى الأكثر ، منهم الشيخ في جملة من كتبه « 4 » ، والمحقّق في « المعتبر « 5 » » والعلّامة في « المنتهى » « 6 » . ونسب « 7 » إلى ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك وتعيّن فرض المكّي عليه من الإفراد والقِران إذا كان الحجّ واجباً عليه ، وذهب إليه السيّد في « الرياض » « 8 » . ويستدلّ للمشهور بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : سألته عن رجلٍ من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّببعض المواقيت ، ألَهُ أن يتمتّع ؟ قال عليه السلام : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان
هامش
( 1 ) . راجع كشف اللثام 5 : 26 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 406 ؛ مستند الشيعة 13 : 102 ؛ جواهر الكلام 18 : 79 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 14 : 406 ؛ جواهر الكلام 18 : 79 ؛ العروة الوثقى 4 : 603 / مسألة 2 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 7 : 206 . ( 4 ) . المبسوط 1 : 307 ؛ النهاية : 206 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 33 ؛ الاستبصار 2 : 158 - 159 . ( 5 ) . المعتبر 2 : 798 . ( 6 ) . منتهى المطلب 10 : 147 . ( 7 ) . مختلف الشيعة 4 : 33 . ( 8 ) . رياض المسائل 6 : 122 .