تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الإهلال أحبّ إلَيَّ » « 1 » . وصحيحه وصحيح عبد الرحمن بن أعين قالا : سألنا أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجلٍ من‌أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ رجع فمرَّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لهُ أن يتمتّع ؟ فقال عليه السلام : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له ، والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ ، ورأيت من سأل‌أبا جعفر وذلك أوّل ليلة من شهر رمضان ، فقال له : جُعِلتُ فداك ! إنّي قد نويت أن أصوم‌بالمدينة ؟ قال : تصوم إن شاء اللَّه تعالى . قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر شوّال ؟ فقال : تخرج إن شاء اللَّه . فقال له : قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك ، فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتّع . فقال : إنّ اللَّه ربّما منّ عليَّ بزيارة رسوله صلى الله عليه وآله وزيارتك والسلام عليك ، وربّما حججت‌ُعنك ، وربّما حججتُ عن أبيك ، وربّما حججتُ عن بعض إخواني أو عن نفسي ، فكيف‌أصنع ؟ فقال له : تمتّع . فردَّ عليه القول ثلاث مرّات يقول : إنّي مُقيمٌ بمكّة وأهلي بها ؟ فيقول : تمتّع » « 2 » . واستدلّ للقول الثاني بما مرّت الإشارة إليه من النصوص الدالّة على أنّه ليس لأهل مكّةمتعة كصحيح الفضلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ليس لأهل مكّة ، ولا لأهل مَرّ ، ولا لأهل سَرِف‌متعة ، وذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ : « ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 3 » » . « 4 » وصحيح زرارة : في تفسير الآية الشريفة : « ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » قال عليه السلام : « يعني : أهل مكّة ليس عليهم متعة ؛ كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عرق وعُسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 258 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .