تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . ( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالأحوط أن
شرح
الإطلاقات المقتضية للتخيير . نعم ، لو قلنا بالتخيير في الأدلّة المتعارضة كان الفقيه مخيّراً في أخذ إحدى الطائفتين والإفتاء بها ، والتخيير هنا في المسألة الاصوليّة ، ولا تخيير - حينئذٍ - للمقلّد بل عليه أن‌يعمل بما أفتاه الفقيه وإن لا يبعد جواز إرجاعه المقلّد أيضاً إلى اختيار أيّهما شاء ، وهذابخلاف التخيير المستفاد من الإطلاقات ؛ فإنّه في المسألة الفرعيّة . وأورد « 1 » على الرجوع إلى الإطلاق : بأنّ لازمه كون حكم ذي الوطنين التخيير وإن حصلت الاستطاعة في أحد البلدين بعدما كانت الإقامة متساويتين ، فإنّه إذا كان ذوالوطنين خارجاً عن تحت أدلّة العنوانين أو فرضنا سقوط الدليلين كان المرجع إطلاق‌الأدلّة الأوّليّة ، سواء غلبت إقامته في أحدهما أم لم تغلب ، وسواء استطاع من أحدهما أو من‌كليهما ، لكنّه خرج منه مَن غلبت إقامته في أحدهما بما ذكر من الصحيح . والصواب أن يقال - بعد القول بعدم شمول أدلّة التمتّع والإفراد لمجمع العنوانين أوسقوطهما بالتعارض - : إنّ المرجع عمومات التمتّع أو إطلاقاته الدالّة على أنّ التمتّع فرض‌كلّ أحد ، أو أنّه من حجّ فليتمتّع ، ومقتضاه لزوم التمتّع على ذي الوطنين مع تساوي السكنىفيهما كما عرفت ، ومقتضاه لزوم التمتّع عليه سواء كان مستطيعاً من الوطن النائي أو الحاضر . فعمدة الخلاف في المقام في أنّ المرجع بعد عدم شمول أدلّة النوعين للمقام ذاتاً أولأجل التزاحم عرضاً ، هل هو إطلاقات الكتاب الحاكمة بوجوب إتمام الحجّ والعمرة علىكلّ أحد ، وأنّه على جميع الناس حجّ البيت ، أو إطلاقات النصوص الماضية الدالّة على كون‌التمتّع واجباً على كلّ أحد ، الحاكمة على الآيات الشريفة المخصّصة بنصوص الإفرادوالقِران للمكّي ؟ فتأمّل .
هامش
( 1 ) . انظر موسوعة الإمام الخوئي 27 : 156 ؛ معتمد العروة الوثقى 2 : 198 .