شرح
وغيرها من نصوص الباب السادس من أقسام الحجّ . هذا ، مع مخالفة أدلّة المشهور للنصوص الدالّة على أفضليّة المتعة ، فأدلّة المشهورمخالفة لطائفتين من الأدلّة ، فإنّ مقتضاه رجحان الإهلال للحجّ على إحرام التمتّع بالعمرةإلى الحجّ ، ولأجل ذلك حمل أصحاب هذا القول أدلّة المشهور على الندب ؛ فإنّ التخيير فيهممّا لا شبهة فيه ، مع شهادة ذيل الصحيح الثاني منها على ذلك ؛ فإنّه ظاهرٌ أو صريح فيالندب ، فيكون الصدر أيضاً كذلك . لكنّه يبقى إشكال مخالفتها لنصوص رجحان التمتّع ، وعن « كشف اللثام » حملها على التقيّة من هذه الجهة . « 1 » وفي « المستمسك » ما حاصله : أنّ بين أدلّة المشهور - أي الصحيحين - وبين ما دلّ علىأنّه لا متعة على المكّي عمومٌ من وجه ؛ لشمول الأوّل للحجّ الندبي دون الثاني ، وشمولالثاني لحجّ المكّي غير المسافر دون الأوّل ، فيتعارضان في مورد البحث ويتساقطان ، فيرجع إلى عموم وجوب الحجّ على المستطيع أو إطلاقه ، ومقتضاه تخيير المكلّف بينأقسام الحجّ الثلاثة كما مرّ ، فالنتيجة قول المشهور . « 2 » وفي « العروة الوثقى » بعد تقوية قول ابن أبي عقيل قال : « مع أنّه أحوط لأنّ الأمر دائربين التخيير والتعيين ، ومقتضى الاشتغال هو الثاني خصوصاً إذا كان مستطيعاً حال كونه فيمكّة فخرج قبل الإتيان بالحجّ » « 3 » . وفيه : أنّ الدوران بينهما إنّما هو في صورة حصول الاستطاعة في غير مكّة . والأصلالجاري فيها أصالة البراءة عن التعيين ؛ إذ هو أيضاً كلفة زائدة ، فيرتفع بها عقاب تركالواجب إذا استند إلى تركه . وأمّا في صورة سبق تعلّق الوجوب به في مكّة ، فالشكّ في انقلاب الخطاب المعيّن إلى
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 5 : 26 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 167 .
( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 604 / مسألة 2 .