( مسألة 1 ) : من كان له وطنان ؛ أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه ، لزمه فرضأغلبهما ( 8 ) ، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهماتخيّر ( 9 ) بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما
شرح
وصحيح صفوان : قلت له : إنّ بعض الناس يقول : جرّد الحجّ ، وبعض الناس يقول : اقْرُنوسُقْ ، وبعض الناس يقول : تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وقال عليه السلام : « لو حججتُ ألف عامٍ لم أقربهاإلّا متمتّعاً » « 1 » .
وخبر حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « المتعة واللَّه أفضل ، وبها نزل القرآنوجرت السنّة » « 2 » .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . ( 8 ) لزوم اتّباع فرض الأغلب سكونة - مع أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه كما ادّعاه في « الجواهر » « 3 » - لصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مَن أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له
» . قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهلٌ بالعراق وأهلٌ بمكّة ؟ فقال عليه السلام :
« فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله » « 4 » .
وقوله عليه السلام : « أيّهما
» ؛ أي التوطّن بأيّهما ، وقوله عليه السلام : « فهو من أهله
» ؛ أي يحسب تعبّداًبالنسبة إلى هذا الحكم أنّه من أهله . وصدر الصحيح حاكم على ذيله ، فإذا غلب توطّنه فيالخارج ثمّ - - جاور مكّة سنتين للزيارة انقلب فرضه إلى فرض الحاضر ؛ فإنّ غلبة الكونفي الخارج لا تزيده عن الخارج الدائم . ( 9 ) يمكن أن يستدلّ على التخيير بوجوه : الأوّل : أنّ ما دلّ على التمتّع بعينه من الأدلّة مختصٌّ بالنائي ، وما دلّ على الإفراد أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 248 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 92 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 9 ، الحديث 1 .