الإسلام . وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أيّ قسم شاء ( 7 ) ، وكذا حال شقيقيه . وأمّاالإفسادي فتابع لما أفسده .
شرح
ثمّ قال : « بل التحقيق جريان أصالة العدم الأزلي أيضاً » « 1 » . وفيه : أنّك قد عرفت أنّ هنا أدلّة عامّة غير الآية الشريفة دلّت على العموم . نعم ، لا تنفعفي مورد الشكّ ، بل يحتاج إحراز حكم المتمتّع إلى التمسّك بالأصل المحرز لموضوع الآيةالشريفة . فالمحصّل : أنّه إن كان هنا استصحاب مثبت لموضوع العامّ أو الخاصّ كما إذا كانتإقامته في المحلّ مسبوقة بالخروج عن الحَدّ أو الدخول فيه عمل به ، وإلّا فإن قلنا بجرياناستصحاب العدم الأزلي لحقه حكم المتمتّع ، وإلّا فالمرجع الاحتياط على ما ذكرنا . ( 7 ) جواز نذر كلّ قسمٍ من الثلاثة ووجوب الوفاء به - وكذا جواز الإتيان بكلّ منها معإطلاق النذر - يتوقّف على ثبوت التخيير واقعاً بين الأقسام الثلاثة في الندب حتّى يصحّالنذر أو الوفاء ، فكان الأولى التكلّم في ذلك ، ولذلك قال في « العروة الوثقى » : « وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي : فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثةبلا إشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع » « 2 » . وتدلّ على التخيير في الندبي نصوصٌ كثيرة واردة في مقام بيان فضل التمتّع ورجحانهعلى غيره ، فتدلّ على المطلوب أيضاً ، فنذر كلّ صحيح نافذ وإن كان مرجوحاً بالنسبةللآخر . ففي صحيح البزنطي ، عن أبي جعفر عليه السلام : فقلت له : أيّما أفضل : المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، أو من أفرد وساق الهَدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : « المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضلمن المفرد السائق للهدي
» ، وكان يقول : « ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 160 - 161 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 602 / في أقسام الحجّ .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 4 ، الحديث 1 .