تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وفيه : أنّه لم يعلم الفرق بين ما ذكره من عنوان التعليق وبين التنويع ، فإنّه إذا ورد جوازالنظر إلى المماثل والمحارم ، فلا محالة يكون ممنوعاً لعموم عدم جواز النظر ؛ بمعنى أنّه‌يقيّده بعدم كونه مماثلًا أو مَحرماً ؛ فتكون الشبهة مصداقيّة . وذكر بعض المحقّقين من المحشّين في توجيه هذا المطلب وجهاً آخر ، قال : « ويدل‌ّنفس هذا التعليق على إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلك الأمر وعدم جواز الاقتحام عندالشكّ فيه ، ويكون من المداليل الالتزاميّة العرفيّة ، وهذا هو الوجه في تسالمهم على أصالةالحرمة في جميع ما كان من هذا القبيل . . ، إلى أن قال : « وليس شيء من ذلك مبنيّاً علىالتمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، ولا على قاعدة المقتضي والمانع » « 1 » . هذا ، والإنصاف عدم تماميّة قاعدة المقتضي والمانع كما قرّر في الأصول ، وعدم ترتّب‌الحكم في الدليل الخاصّ في الأمثلة المذكورة ونظائرها على عنوان العلم والإحراز ، كما أنّه‌لا يوافق العرف دعوى أنّ تعليق الرخصة على عنوان الخاصّ يدلّ بالالتزام على تعليقهابإحراز ذلك العنوان . وفي « المستمسك » في ذيل كلام الماتن : « ولو شكّ في كون منزله في الحدأو في خارجه‌وجب عليه الفحص » « 2 » قال : « لا عموم يقتضي وجوب التمتّع وقد خرج عنه الحاضر ، بل الأمر بالعكس ؛ فإنّ دليل التشريع وهو الآية الشريفة إنّما تضمّن وجوب التمتّع على من لم‌يكن حاضراً ، فمع الشكّ فيه يشكّ في وجوب التمتّع ، ولعلّ مراده أنّ حكم التمتّع معلّق علىعنوان عدمي ، فمع الشكّ فيه يرجع إلى الأصل في إثباته فيثبت - حينئذٍ - حكمه » . ثمّ ذكرالأصل الذي لا يكون من العدم الأزلي بأنّه إذا توطّن في المحلّ المشكوك بعد الهجرة إليه‌من محلٍّ آخر ، فإنّ أصالة عدم كونه حاضراً جارية .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 500 / مسألة 50 ، حاشية المحقّق النائيني رحمه الله . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 601 / في أقسام الحجّ .