عليه الفحص ( 6 ) ، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط . ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة
شرح
هذه الآية - أي الحاضر - » « 1 » .
وعلى هذا ، فقوله بعد ذلك : « وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » ؛ إن أريد الإشارةإلى الثمانية والأربعين لزم إهمال ذكر نفس الحَدّ ولا اقتضاء بذكر ما دونه وما فوقه . فالصواب أن يكون إشارة إلى دون المذكور حدّاً للحاضر فيدخل نفس الحدّ في غيرالحاضر . أقول : كذا ذكروا في شرح الحديث ، ولكن يمكن أن يقال : إذا فرضنا دائرة موهومةمركزها مكّة المكرّمة ، والفصل بين المركز والمحيط ثمانية وأربعين ميلًا ، فإمّا أن تكونالبلدة أو القرية النائية من مكّة المشكوكة حضريّتها داخلة بتمامها في داخل قوس الدائرةبحيث يحسب دون الدائرة وداخلها ، فهي حضيرته يجب على أهلها الإفراد أو القِران ، وإمّاأن تكون خارجة عنها بتمامها ؛ فهي ممّن لا يكون من حاضري المسجد ومكّة يجب علىأهلها التمتّع . وعلى هذا ، فظاهر الصحيح التعرّض للبلدين وحكمهما ، والإشارة راجعة إلى الثمانية والأربعين ، فيبقى حكم البلدة أو القرية التي كانت على نفس الدائرة بحيث تمرّ من أواسطهاغير مذكور في الصحيح ، ولا استبعاد في عدم انفهام بعض الأفراد منه لا سيّما إذا كان نادراً ، فيكون من موارد الشبهة وهي هنا حكميّة ؛ لأنّ الظاهر أنّه داخل في أحد القسمين واقعاً ، فيرجع فيه إلى ما ذكرنا من الأصول في الشبهة الموضوعيّة . ثمّ إنّ المراد من الدائرة التي ذكرنا أنّ مركزها مكّة المكرّمة منتهى الخطوط المحدودة المنفصلة من آخر جدران البلد الشريف ، ولعلّها لا تكون مستديرة على النحو الكامل ؛ إذليست مكّة المكرّمة كذلك . ( 6 ) الشبهة موضوعيّة ، والمورد من موارد العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بينالمتبائنين وإن كان أحد طرفي الترديد أيضاً قسمين مخيّر فيهما ، فالواجب الفحص لإدراك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .