تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 8 ) : لو حجّ ندباً باعتقاد أنّه غير بالغ ، فبان بعد الحجّ خلافه ، أو باعتقاد عدم‌الاستطاعة ، فبان خلافه ، لا يجزي ( 10 ) عن حجّة الإسلام على الأقوى ، إلّاإذا أمكن الاشتباه‌في التطبيق « 1 » . ثانيها : الحرّية . ثالثها : الاستطاعة ( 11 ) من حيث المال ، وصحّة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته .
شرح
وبالجملة : الحكم بصحّة الحجّ المزبور مشكل ، وإن كان لا يبعد عن مقتضى بعض هذه‌الجهات المذكورة . ( 10 ) لما مرّت الإشارة إليه من أنّ حجّة الإسلام صنفٌ من أصناف الحجّ كالظهر والعصرللصلاة ، فإذا قصد الإنسان غير ذلك الصنف حتّى تمّ العمل كان المورد نظير الإتيان بنافلةالصبح ثمّ إرادة جعلها فريضة . نعم لو قصد الواقع على ما في علم اللَّه وتخيّل أنّه منطبقٌ على الندب ثمّ علم كونه‌الفريضة كان المورد من قبيل الخطأ في التطبيق كقصد ما في الذمّة من الصلاة بتخيّل الأداء - مثلًا - ثمّ ظهور كون الواجب قضاءً . وبعبارة أخرى : هنا أمرٌ ومتعلَّق للأمر ، فإذا فرض المتعلَّق ماهيّة خاصّة فلم يقصدهاالعامل ، فالإشكال واقع من جهة المتعلَّق فإنّه لم يقصد ، ومن جهة نفس الأمر فلم يقصده‌أيضاً . ( 11 ) في « الجواهر » في الاستطاعة : « بإجماع المسلمين ، والنصّ في الكتاب المبين ، والمتواتر من سنّة سيّد المرسلين ، بل لعلّ ذلك من ضروريّات الدين » « 2 » . وحينئذٍ : فلو حجّ بلا استطاعة لم يجزه عن حجّة الإسلام لو استطاع بعد ذلك قطعاً .
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى » وليس فيه « إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق » . ( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 248 .