تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
أحدهما : جواز الشروع في الحجّ بالإحرام من عرفة أو المشعر لمن لم يمكنه الشروع‌من مكّة . ثانيها : جواز قلب الحجّ المندوب إلى حجّة الإسلام كتبديل نيّة الصلاة المندوبة إلىالواجبة . وهذان أمران متغائران غير متجانسين ، ولذا قال في « العروة » بعد نقل ذلك : « وفيه ما لا يخفى » « 1 » . الثالث : « الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » « 2 » . وفيه : ما ذكر في « العروة » وحواشيها « 3 » بأنّ موردها من لم يحرم أو من أحرم ولم يدرك غير الوقوف بالمشعر ، وهذا موضوعٌ آخر كما عرفت . الرابع : ما أشار إليه في « المستمسك » وهو : « أنّ إطلاقات أدلّة حجّة الإسلام كالآيةالشريفة وغيرها ، وبعبارة أخرى : أدلّة تشريع الحجّ الخاصّ الذي شرّعه اللَّه لكلّ أحدٍ من‌الناس بعنوان الفريضة الأوّليّة كالصلاة والصيام المطلوبة في تمام العمر مرّة واحدة شاملةلكلّ إنسان كما هو ظاهر الآية الشريفة ، وإن كان غير بالغ أو غير حرّ ، إلّاأنّ هنا أدلّةمخصّصة لتلك الأدلّة فيخرج من تحتها ما وقع منهم تماماً قبل البلوغ ؛ لظهور نصوص‌اشتراط البلوغ في ذلك ، وأمّا ما وقع شيء منه قبله - كمورد الفرض - فإطلاقات الأدلّةالأوّليّة أو عموماتها تشمله . نعم ، لازم هذا البيان إجزاء ما وقع الوقوفان قبله أيضاً ولم يقل‌به أحد ، بل لعلّ الإجماع على خلافه ، وعليه فيمكن القول بأنّ ذلك الإجماع هو الذي دل‌ّعلى عدم إجزائه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 351 . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 31 .