ولو من ذلك الموضع ، فحجّه حجّة الإسلام .
شرح
ثمّ إنّه استشكل في هذا الاستدلال أوّلًا بأنّه قياسٌ « 1 » ؛ فإنّ مورد النصوص الحجّ الندبي الصادر من العبد ، فحكم الشارع بانقلابه إلى حجّة الإسلام ، وهذا حكمٌ على خلافالقاعدة ، فإجراؤه في حقّ الصبيّ والمجنون قياس . وأجاب في « الجواهر » عن ذلك : بأنّه ليس قياساً بل من إلغاء خصوصيّة المورد ، ومندلالة الإجماع على المقام « 2 » . واستشكل في « المستمسك » في إلغاء الخصوصيّة : « بأنّه لا يظهر وجهٌ لهذا الظهور ؛ فإنّصحيح شهاب خالٍ عن الإشعار بعدم الخصوصيّة فضلًا عن الظهور ، وصحيح معاوية بنعمّار يحتمل أن يكون المراد منه أنّ العبد إذا لم يكن حاجّاً واعتق فأحرم بعد أن اعتقوأدرك أحد الموقفين جاز ، وهذا الاحتمال أقرب . نعم ، هذا لا يجري في الخبر المنقول في « المعتبر » ، والإشكال فيه عدم صحّة إلغاءالخصوصيّة » « 3 » . مع أنّ لازمه أنّه لو حجّ متسكّعاً ثمّ استطاع قبل المشعر أجزأ عن حجّة الإسلام ولا يقولون به . والإنصاف : أنّ هذا الدليل غير قائم بإثبات المدّعى . الثاني : « ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ؛ فإنّهيستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلببالأولى » « 4 » . وفيه : أنّ هنا موضوعين مستقلّين غير مرتبطين :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 351 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 231 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 29 - 30 .
( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 351 .