شرح
جهات البلد لوحظت . وهذا الصحيح معارض مع الطائفة السابقة واللاحقة فلا يقاوم لهما ، مع أنّه لا عامل به ، أوهو نادر ، فهو من الشاذّ الذي يترك ولا يعمل به . والثاني : ما دلّ على أنّه دون الميقات ، وذكر في « المستمسك » : « أنّ المراد بذلك : أنّ الحَدّيختلف باختلاف الجهات المسكونة ، فكلّ موضعٍ يكون بين الميقات ومكّة يكون حكمأهله أن لا متعة لهم ، وكلّ موضعٍ يكون وراء الميقات يكون حكم أهله التمتّع « 1 » » . وهذا القسم كصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في حاضري المسجد الحرام ، قال عليه السلام : « ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » « 2 » .
وصحيح حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في حاضري المسجد الحرام ؟ قال عليه السلام :
« ما دون الأوقات إلى مكّة » « 3 » .
قال في « الوسائل » بعد نقل الحديثين : « هذا يقارب ما مرّ من حديث زرارة إن كان المراد به ما دون المواقيت كلّها ، وإلّا أمكن حمله على التقيّة « 4 » » . وهذين الصحيحين - مع ما قد يدّعى « 5 » أنّه لا عامل بهما من الأصحاب فهما مُعرَضٌ عنهما - لا يعارضان أدلّة المشهور ؛ لكونها مشهورة مجمعاً عليها ، والمجمع عليه ممّا لا ريبفيه ، لكنّ الأوجه الجمع الدلالي كما أشار إليه في « الوسائل » . ثمّ إنّ هنا أقوالًا اخر : أحدها : أنّ حدّ الحاضر اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب ، ذهب إليه جماعة ، واختاره في
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 154 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 260 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 260 .
( 5 ) . انظر العروة الوثقى 4 : 601 ؛ معتمد العروة الوثقى 2 : 187 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 157 .