وحدّ البعد ( 4 ) ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة . ومن كان على
شرح
سَرِف متعة ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
« ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 1 » » « 2 » ، ونحوه الحديث السادس . وقوله عليه السلام : « مرّ » كفلسٍ : موضعٌ بقُرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة وفي الحديث : « كان أبو ذرّ رضي الله عنه في بطن « مرّ » يرعى غنماً » « 3 » . وعن « معجم البلدان » : أنّ « مرّ » قرية قُرب مكّة على وادٍ اسمه : وادي الظهران ، فسمّيتالقرية باسمه : مرّ الظهران . « 4 » و « سرف
» ككَتِف : موضع قريب من التنعيم على عشرة أميال من مكّة . « 5 » وخبر عليّ بن جعفر ، قال : قلتُ لأخي موسى بن جعفر عليهما السلام : لأهل مكّة أن يتمتّعوابالعمرة إلى الحجّ ؟ فقال عليه السلام : « لا يصلح أن يتمتّعوا ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ :
« ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » » « 6 » . وخبر فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « ولا يجوز الحجّ إلّامتمتّعاً ، ولا يجوز القِران والإفراد الذي تستعمله العامّة إلّالأهل مكّة وحاضريها » « 7 » .
ويدلّ على المطلوب أيضاً النصوص الآتية الدالّة على بيان الحَدّ . ( 4 ) نسب هذا القول إلى القمّي في تفسيره « 8 » ، والصدوقين « 9 » ، والمصنّف في
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 258 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الكافي 8 : 297 / 457 .
( 4 ) . معجم البلدان 4 : 63 ، مادّة « الظهران » .
( 5 ) . معجم البلدان 3 : 212 ، مادّة « سرف » ؛ مجمع البحرين 5 : 70 ، مادّة « السرف » .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 11 : 261 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 8 ) . تفسير القمّي 1 : 68 .
( 9 ) . المقنع : 215 ؛ الهداية : 215 ؛ الفقيه 2 : 312 / 2545 ؛ وانظر مختلف الشيعة 4 : 25 .