تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 6 ) : لو حجّ الصبيّ المميّز وأدرك المشعر بالغاً ، والمجنون وعقل قبل المشعر ، يجزيهما ( 9 ) عن حجّة الإسلام على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع‌الاستطاعة .
شرح
لخطائه في سائر الموارد كتكلّمه في الصلاة عمداً ، وأكله فيها ، وانحرافه عن القبلة فيالجملة ، وغير ذلك ممّا يبطل عمده دون خطائه ، وكذا أكله في يوم الصوم عمداً ، وسفره‌بقصد المسافة فلا يكون كالسفر بلا قصد ، وقصده الإقامة عشرة في محلّ . ( 9 ) المسألة ذات صور : حجّ غير البالغ والبلوغ قبل المشعر أو فيه وإدراكه المشعر ، وحجّ المجنون وإدراكه المشعر عاقلًا ، وحجّ العبد وإدراكه المشعر حرّاً ، وحجّ غيرالمستطيع وإدراكه المشعر مستطيعاً . والكلام في المسألة في الصورتين الأوّلتين ، وهذا مع قولهم : بأنّ من لم يدرك الإحرام‌ووقوف عرفة ، أو أدرك الإحرام وفاتته عرفة مطلقاً وأدرك المشعر فحجّه صحيحة ، فالكلام‌هناك في الحدوث ، وهنا في القلب والانقلاب ؛ أي انقلاب العمل المندوب واجباً ، فالإشكال في المقام من هذه الجهة . وذكر المشعر هنا وجعله ميزاناً للصحّة وعدمها من جهة أنّه أهمّ واجب في الحجّ بحيث‌لو أدرك الحاجّ الاختياريَّ منه صحّ حجّه ، وإن لم يدرك اختياريَّ عرفة واضطراريَّه . ثمّ إنّ المسألة مورد إشكال عند الأصحاب ، وإن كان المشهور الصحّة واحتسابه حجّةالإسلام . قال في « الخلاف » : « وإن كملا - يعني الصبيّ والعبد - تغيّر إحرام كلّ منهما بالفرض‌وأجزأه عن حجّة الإسلام ، وبه قال الشافعي . . . » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقةوأخبارهم ، فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة وهي منصوصة لهم » « 1 » . وقال في « التذكرة » : « وإن بلغ الصبيّ أو اعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة معتقاً وفعل باقي الأركان أجزأه عن حجّة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو اعتق وهو واقفٌ ،
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 378 - 379 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 28 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي