شرح
وفي « المدارك » في ذيل العبارة : « أجمع الأصحاب على أنّه : لا يجوز لأحد دخول مكّةبغير إحرام عدا ما استثني ، وأخبارهم بذلك ناطقة » . « 1 » وفي « الجواهر » أيضاً : « إنّه بلا خلافٍ أجده فيه » . « 2 » ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام : هل يدخل الرجل الحرم بغيرإحرام ؟ قال عليه السلام : «
لا ، إلّاأن يكون مريضاً أو به بطن
» . « 3 » ومنها : صحيح عاصم بن حميد : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يدخل الحرم أحدٌ إلّامُحرِماً ؟ قال عليه السلام : «
لا ، إلّامريض أو مبطون
» . « 4 » وخبر عليّ بن أبي حمزة : سألتُ أبا إبراهيم عليه السلام عن رجلٍ يدخل مكّة في السنة المرّةوالمرّتين والثلاث ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : «
إذا دخل فليدخل ملبّياً ، وإذا خرج فليخرج مُحِلّاً » « 5 » .
ويستدلّ أيضاً بما في نصوص تحريم الكعبة ، كصحيح سعيد الأعرج : في الحجر الذيوجد في بنيان الكعبة : «
أنا اللَّه ذو بكّة حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفّاً
» . « 6 » وصحيح معاوية : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم فتح مكّة : «
إنّ اللَّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرامٌ إلى أن تقوم الساعة ، لم تحلّ لأحدٍ قبلي ، ولم تحلّ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 380 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 437 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 403 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 403 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 405 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 404 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 6 .