المشهور عدمه ، وهو الأقوى ، وعلى هذا لا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة ؛ وإن كان مستطيعاً لها ، وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّلمانع ، لكن الأحوط الإتيان بها .
شرح
الشامل للحجّ والعمرة بأقسامهما ، والدالّ على وجوبهما وكونهما دَيناً للَّهعلى الناس ، والدالّبإطلاقه على عدم اشتراط وجوب أحدهما باجتماع شرائط الآخر ، وقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » ، فإنّ المراد : افعلوهما وآتوا بهما مع نيّة القربة ، فيدلّ على المطلببالتقريب السابق . وما دلّ من النصوص على وجوب العمرة المتمتّع بها لا يدلّ إلّاعلى كفايتها وإجزائهاعنها إذا استطاع لحجّه وعمرته ؛ كما مرّ من صحيح معاوية بن عمّار : قلتُ : أيجزي ذلك ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 1 »
، وخبر البزنطي : قلتُ : فمن تمتّع يجزي عنه ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 2 » ، وصحيح يعقوب : « يكفي التمتّع مكان تلك العمرة المفردة » ، « 3 » وإلّا فالمفردة هي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتّع . ووجه بطلان التوهّم : أنّ مقتضى الجمع بين النصوص كما فهمه أكثر الأصحاب : أنّالثابت في حقّ النائي على نحو الوجوب ليس إلّاعمرة التمتّع ؛ وهي الفريضة الأوّليّة الثابتةله من حين تشريعها . يدلّ عليه صحيح الحلبي : «
إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة
» . « 4 » ومصحّح أبي بصير : «
العمرة مفروضة مثل الحجّ ، فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 305 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 305 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 306 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 305 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 306 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 6 .