تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
التحقيق . وتجب أيضاً لدخول ( 5 ) مكّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلّامحرماً إلّافي بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً ، كالحطّاب والحشّاش ، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك كالمريض‌والمبطون ممّا ذُكر في محلّه ، وما عدا ذلك مندوب . ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا فيمقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً .
شرح
لوجوب العمرة المفردة ثانياً ، أو إفساد الحجّ مطلقاً بناءً على وجوب التحلّل منه بعمرةمفردة ، وزاد في « الشرائع » « 1 » الوجوب ب « الفوات » ؛ أي فوات وقت الحجّ كما إذا أحرم للحجّ ولم يدرك الوقوفين ؛ فإنّه يجب عليه التحليل بعمرة مفردة . ( 5 ) هنا أمور : الأوّل : أنّه لا يجوز دخول مكّة المكرّمة بغير إحرام ؛ فإنّ ذلك من شؤون تعظيم البلدالشريف ومن تحيّاته ، كما في صلاة التحيّة للمسجد . والمراد بالإحرام هنا الإحرام مع الأعمال بعده لا مجرّده كما قد يتوهّم ، وإن كان قرّب‌إمكانه في « الجواهر » تمسّكاً ببعض مطلقات النصوص ، إلّاأنّه أجاب عن ذلك بعده بعدم‌تصوّر معنى للإحرام من دون تعيين لإحلاله « 2 » . وعلى هذا ، فيقع الإحرام تارةً واجباً بوجوب نفسي إذا انطبق على إحرام نسك واجب‌من حجٍّ أو عمرة ، وأخرى واجباً بوجوب غيري كما إذا نذر دخول مكّة لغرضٍ ، فيكون نظيرالوضوء لمسّ الكتابة إذا نذره ، وثالثة واجباً بوجوب شرطي بمعنى عدم جواز الدخول‌بدونه ، فيشبه الوضوء لمسّ كتابة المصحف إذا لم يكن واجباً . الأمر الثاني : أنّ الحكم ممّا لا إشكال فيه ظاهراً إجماعاً ونصّاً . قال في « الشرائع » : « كل‌ّمن دخل مكّة وجب أن يكون مُحرِماً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 274 . ( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 440 - 441 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 227 .