تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
والمراد بالحطّابة : من كان شغله نقل الحطب ، وبالمجتلبة : من شغله نقل الطعام ونحو ذلك ، فهما مثالان لكلّ من يتكرّر منه الدخول من جهة كونه مقتضى شغله ومهنته ، كسائق‌السيّارة ، والتاجر الذي يدور بكسبه ، وعَمَلة المعاملة والمكائن ، وخدَمَة الدولة والدوائر ، وطلبة العلوم في جوامع مكّة - مثلًا - ونحو ذلك ، ولو اتّفق ذلك لأحدٍ من جهة عارض‌كمحافظ المريض وخدَمَة الحجّاج في أوقات الحجّ ونحو ذلك ، فشمول الحكم لهم مشكل ، إلّا أن يستلزم حرجاً في إلزامهم بالإحرام . الثالثة : من لم يمض له من عمرته السابقة شهر ، كانت السابقة عمرته تمتّعاً أو عمرته‌المفردة ، فإنّه أيضاً يخرج ويدخل بغير إحرام ، والدليل عليه النصوص الواردة في أنّ لكل‌ّشهرٍ عمرة ؛ بمعنى : أنّ وقت العمرة المفردة انفصال شهر عن سابقتها ، وفي رواية « 1 » التحديد بعشرة أيّام . وعلى هذا ، فإذا خرج الشخص من مكّة إلى جُدّة وجب في العود الإحرام . ثمّ إنّ المراد بالمتكرّر من يكثر ذلك منه عرفاً ، كالدخول في كلّ يومٍ أو يومين أو ثلاثةأيّام مثلًا ، وأمّا الداخل في كلّ عشر أو عشرين فضلًا عن الشهر أو أكثر ، فشمول الحكم له‌مشكل . والمرجع في الشكّ عموم ما دلّ على لزوم الإحرام لكلّ داخلٍ أو إطلاقه ؛ لكون‌الشكّ في المخصّص مفهوميّاً . وتوهّم أنّ الاستثناء من جهة انطباق هذه العناوين ولو اتّفق الدخول في الشهر أوالشهرين مرّة غير سديد . كما أنّ توهّم كونه لأجل حوائج الناس وجلب ما يحتاجون إليه‌أيضاً كذلك ، بل الأمر كذلك ولو كان التكرّر لشغله لنفسه ومهنته وإن كان يرجع في الحقيقةإلى حفظ نظام الاجتماع وقضاء حوائج الناس . الأمر السادس : أنّ هنا مسألة أخرى ترجع إلى حال المعتمر عمرة مفردة وإن كان قدتشتبه بعض مصاديقها بالمسألة السابقة ، وهي : أنّه لا إشكال في استحباب الإتيان بالعمرة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 3 .