تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
ولا يخفى عليك : أنّ أكثر النصوص دالّة على كون الملاك مكّة ، كما أنّ مقتضى ظاهرنصوص تحريم مكّة أيضاً ذلك ، فاللازم حمل ما دلّ على الحرم : كصحيح عاصم بن حميد « 1 » وابن مسلم « 2 » ، ومرسل حفص « 3 » على كون المراد من دخول الحرم دخول مكّة لا دخوله فقط ، بل لعلّه الظاهر المنصرف إليه عند الإطلاق . ويؤيّده : أنّه لو كان الملاك دخول الحرم يلزم أن يجبر كلّ من له حاجة في داخل الحرم - ولو في أدنى الحِلّ منه - أن يدخل مكّة أيضاً لقضاء العمرة ، وهو بعيد . وهذا كلّه فيمن أرادالدخول من الخارج . وأمّا المكّيّ الخارج عن البلد لحاجة ممّن لا يريد الخروج عن الحرم ، فهل يجريالملاك في حقّه فيلزمه العود مُحرِماً ، أم اللازم هو الإحرام إذا خرج عن الحرم ؟ وجهان ، وعلى الأوّل : يجب على كلّ من خرج من مكّة إلى مكانٍ قريب منها أن يخرج‌إلى خارج الحرم أو إلى أحد المواقيت ليعقد الإحرام منه ، وهو أيضاً مستبعد ، ومع الشك‌ّفأصالة البراءة محكّمة بعد قصور النصوص دلالةً . الأمر الخامس : قد وقع في بعض النصوص استثناء طوائف ممّن يجب عليهم الإحرام عندالدخول ؛ وهم : الأولى : المريض والمبطون . والثانية : الحطّابة والمجتلبة . والأوّلان قد وقعا في نصوص كثيرة ، وأمّا الأخيران : ففي صحيح رفاعة بن موسى فيحديثٍ : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الحطّابة والمجتلبة أتوا النبيّ صلى الله عليه وآله فسألوه ، فأذِنَ لهم أن‌يدخلوا حلالًا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 403 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 403 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 50 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 407 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 407 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 2 .