تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ويستدلّ عليه : باستفادة ذلك من صحيح زرارة في الصيد بإلغاء خصوصيّة الصيديّة ، وبما ذكرناه عن « الجواهر » « 1 » من أنّ الوليّ هو السبب في حجّه وما يقع فيما بينه وبين الأمور ومعلولاتها ، والدليلان قابلان للخدشة ولذلك احتاط في المتن . وأمّا الثاني : فلم يعرف القائل به ، وهو موافق لما اختاره العلّامة « 2 » في الصيد . وأمّا الثالث : فقد استدلّ عليه في « العروة الوثقى » بأنّ عمد الصبيّ خطأ ، وتلك‌الكفّارات لا تثبت في الخطأ ، قال : « ولا يبعد قوّة الأخير » - أيّ هذا القول - إلّاأنّه عدلَ عن‌ذلك حيث قال : « لكنّ الأحوط تكفّل الوليّ ، بل هو الأقوى ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « عمد الصبيّ خطأ » مختصّ بالديات » « 3 » . والظاهر أنّ هذا - أي اختصاص الخبر بباب الجنايات - هو الحقّ ؛ لوجوه مؤيّدة له أوموجبة له : منها : ظهور قوله عليه السلام : « عمد الصبي وخطؤه واحد » « 4 » ، في كونها إشارة إلى الخطأ والعمد المذكورين في الكتاب الكريم في قوله تعالى : « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . . . » ، وقوله : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ . . . » « 5 » ، فقد رتّب على القتل الخطائي الدية والكفّارة ، وعلى العمدي العقاب المستلزم للقصاص في الدنيا ، فصرّح في الخبر : أنّ العمدالصادر من الصبيّ كخطائه في كون المرتّب عليه هو الدية المأخوذة من العاقلة . ومنها : وقوع الجملة التالية في ذيل الحديث : « تحمله العاقلة » ، وهي قريبة للصدر . ومنها : المعلوم بالضرورة من العلماء وعوامّ الناس من عدم كون عمد الصبيّ مساوياً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 239 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 32 - 33 . ( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 350 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 92 - 93 .