تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة 2 ) : تُجزي العمرة ( 2 ) المتمتّع بها عن العمرة المفردة ،
شرح
المالك . وهو باطل ؛ فإنّ حفظ مال الغير كلّيّاً - كان أو شخصيّاً - وجعله تحت سلطته نوع من‌التصرّف يحتاج إلى إذن المالك وإحرازها إمّا بأصل أو أمارة ، وإلّا كان محرّماً . الفرع السادس : قوله : « ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ » . هذا هو المشهور بين‌الأصحاب شهرةً عظيمة كما في « المستمسك » « 1 » ، وهو ظاهر أدلّة الوجوب كقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » ، فأوجب العملين المستقلّين ، وإطلاقه يقتضي عدم شرطيّةوجوب أحدهما لوجوب الآخر . وكذا قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ، فأوجب اللَّه تعالىحجّ البيت وعمرته للمستطيع من السير إليه ، والآية شاملة لأقسام الحجّ الثلاثة والقسمين‌من العمرة ، لكنّ الإطلاق بالنسبة إلى عمرة التمتّع قد قيّد بدليل خارج في كلتا الآيتين‌لوجوب الحجّ . ( 2 ) المسألة ممّا لا خلاف فيها عندنا ، وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه » « 2 » ، وذكر في « العروة الوثقى » : « أنّه ثابتٌ بالإجماع والأخبار » « 3 » ، وفي « المستمسك » في شرحه للكتاب : « بل الإجماع محقَّق والسيرة القطعيّة تشهد به » « 4 » . وليعلم أوّلًا : أنّ العمرة الواجبة أوّلًا - والمتقدّمة في التشريع ، والأتمّ عملًا ، والأكمل‌أجزاءً ، والمشروعة لجميع الناس من الحاضر والبادي - هي العمرة المفردة النازلةبالمدينة ، وهي في مرتبة مطلوبيّتها الذاتيّة شاملة للجميع ، باقية كذلك إلى يوم القيامة ، وإنّما طرأ لبعض مصاديقها عنوان الوجوب بالنسبة للمرّة الأولى ، ممّن استطاع من
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 134 . ( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 446 و 449 . ( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 598 / مسألة 2 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 136 .