شرح
وفي « الجواهر » : « الإجماع بقسميه عليه » . « 1 » وفي « المستند » : « الإجماع المحقّق والمنقول مستفيضاً » « 2 » ، ونسب « 3 » إلى العامّة القول بالاستحباب . ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 4 » ، والآية الشريفة ليست مسوقة لإيجاب إتمام العملين بالنيّة من غير نظر إلى الشروع ، ولا إلى أصل الإتمام - كما لعلّهالمترائي من ظاهرها - لظهور توجّه مفاد الهيئة إلى قيود المادّة عرفاً ، بل هي مسوقة لإيجابالإتيان بكلّ منهما تامّاً مستقلّاً ، مع قصد التقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فالمعنى : افعلوا الحجّوالعمرة وآتوا بكلّ منهما مع القربة . يظهر ذلك من النصوص الواردة في تفسيرها ، و «
إنّما يعرف القرآن مَن خُوطِب به » « 5 » .
ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : «
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ »
وإنّما نزلت العمرة بالمدينة
» . « 6 » وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من
استطاع إليه سبيلًا ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » » . « 7 » وفي صحيح أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » قال عليه السلام : «
هما مفروضان
» . « 8 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 441 .
( 2 ) . مستند الشيعة 11 : 159 .
( 3 ) . انظر مسائل الناصريّات : 306 - 307 ؛ منتهى المطلب 10 : 17 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 133 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 5 ) . الكافي 8 : 312 / 485 ؛ وسائل الشيعة 27 : 185 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 ، الحديث 25 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 295 ، كتاب الحج ، أبواب العمرة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 14 : 297 ، كتاب الحج ، أبواب العمرة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 14 : 295 ، تتمّة كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 1 ، الحديث 1 .