تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الحجّ ، فهما في حقّه كركعتي الفجر ، فإذا قدر المكلّف على كليهما وجبا معاً ، وإن لم يقدِرعليهما سقطا معاً وإن تمكّن من أحدهما . وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى المكّي فوجوبهمامستقلّاً ثابتٌ في حقّه ، فإن استطاع على أحدهما دون الآخر وجب ما استطاع وسقط الآخر ، ومع القدرة عليهما قدّم الحجّ على العمرة . الفرع الثاني : الظاهر أنّ عمرة التمتّع غير العمرة المفردة ، بل هما عملان متغايران حقيقةً ، متشابهان صورةً ، متقاربان في الأركان ، مختلفان في بعض الأجزاء والشرائط وإن كان يظهر من بعض وحدتهما . والمستفاد من نصوص الباب أنّهما يتمايزان في الأمور التالية : الأوّل : أنّ تشريع الأولى لخصوص النائي عن مكّة المكرّمة وهو الآفاقي ، والثانيةمطلقة . الثاني : لا تقع الأولى إلّافي أشهر الحجّ ، والثانية إن كانت عمرة حجّة الإسلام فكذلك ، وإلّا فتقع في جميع شهور السنة . الثالث : لابدّ من تقدّم الأولى على حجّها وإلّا بطلا معاً ، ويجب تأخّر الثانية عن حجّها . الرابع : تخالف الأولى الثانية في النيّة ؛ فإنّ الأولى يؤتى بها بعنوان عمرة التمتّع ، والثانيةيُؤتى بها بعنوان المفردة . الخامس : يتعيّن التقصير في الأولى بغير الحلق ، ويخيّر بينه وبين الحلق في الثانية . السادس : يحرم الحلق للتقصير في الأولى ولا يحصل التقصير ويكون عليه دمٌ ، دون‌الثانية . السابع : ليس في الأولى طواف النساء وركعتاه فأجزاؤها ستّة ، ويجبان في الثانيةفأجزاؤها ثمانية . الثامن : يجوز في العمرة المفردة إذا أتى بها في أشهر الحجّ العدول منها إلى عمرة التمتّع‌في أثنائها أو بعدها والإحرام للحجّ بعدها ، ولا عدول في الأولى .